بعد فترة طويلة من الصمت، أعلن حزب الله اللبناني عن مقتل أمينه العام حسن نصر الله، مشيراً إلى أنه التحق برفاقه الشهداء الذين قادهم خلال ثلاثة عقود من المقاومة، مضيفاً في بيان رسمي اليوم السبت أن قيادته تعهدت بمواصلة النضال ضد إسرائيل دعماً لغزة وفلسطين وحمايةً للبنان وشعبه
قدم الحزب تعازيه إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، وإلى الشعب اللبناني بشكل عام. هذه الأنباء جاءت بعد إعلان إسرائيل اغتيال نصرالله في غارة جوية استهدفت مقر قيادة الحزب في الضاحية الجنوبية من بيروت يوم الجمعة الماضي
في بيان صادر عن الحزب، تمت الإشارة إلى أن نصر الله كان رمزًا للمقاومة وقائدًا بطلاً استمر على مدار ثلاثة عقود في قيادة الحزب وتحقيق الانتصارات، مؤكدًا أن نصر الله التحق بموكب الشهداء العظام، وقاد المسيرة منذ عام 1992، وهو العام الذي خلف فيه سيد شهداء المقاومة الإسلامية حتى تحرير لبنان في عام 2000، ومروراً بالنصر الذي تحقق في 2006. وأضاف البيان أن نصر الله كان رمزًا للثبات في وجه العدو، وأنه قاد معارك عدة دفاعًا عن فلسطين ولبنان
وأشار البيان إلى أن حزب الله يقدم التعازي إلى كل الأحرار في العالم، مؤكدًا أن نصر الله نال أعلى مراتب الشهادة وأنه قضى حياته مؤمناً بفكرة المقاومة حتى نيله هذا الشرف. كما أشاد الحزب بمكانة نصر الله قائلاً إنه حقق أمنيته في الشهادة وأن مسيرته ستظل مستمرة على نهجه
وأكدت القيادة على عزمها على مواصلة الجهاد ودعم غزة وفلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي، والتصدي لأي اعتداء على لبنان وشعبه. وأضاف البيان أن المجاهدين في المقاومة الإسلامية سيواصلون الوفاء لخط نصر الله ونهجه، وأنه رغم رحيله، فإن فكره وروحه سيبقيان حاضرَين في صفوف المقاومين
من جهة أخرى، أشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إلى أن القوات الإسرائيلية قامت بالقضاء على نصر الله خلال غارة جوية استهدفت مقراً تحت الأرض في الضاحية الجنوبية، حيث كانت قيادة حزب الله تنسق هجمات ضد أهداف إسرائيلية. وأوضح أدرعي أن الغارة أسفرت عن مقتل نصر الله بالإضافة إلى عدد من القادة البارزين في الحزب، منهم علي كركي قائد جبهة الجنوب
وأضاف المتحدث أن نصر الله كان المسؤول الأول عن عمليات حزب الله الإرهابية على مدى 32 عامًا، حيث كان يتحمل المسؤولية عن العديد من الهجمات التي أودت بحياة جنود ومدنيين إسرائيليين، وكان له دور رئيسي في اتخاذ القرارات الاستراتيجية والتكتيكية داخل الحزب. وأشار إلى أن نصر الله قاد عمليات الحزب منذ الثامن من أكتوبر بعد انخراط الحزب في الحرب ضد إسرائيل، ما أدى إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة
وأوضح البيان الإسرائيلي أن الغارة نُفذت بدقة عالية بفضل المعلومات الاستخبارية، واستهدفت المقر الرئيسي لحزب الله الواقع تحت مبنى سكني في الضاحية الجنوبية، حيث كانت القيادة تقوم بتنسيق عملياتها الإرهابية
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق