الحكومة السورية المؤقتة تطالب مجلس الأمن الدولي التحرك لإجبار دولة إسرائيل على الوقف الفوري لهجماتها داخل الأراضي السورية وانسحابها من المناطق التي توغلت فيها بمنطقة الشمال لانتهاك اتفاق فض الاشتباك الذي تم التوصل له عام 1974.
جاء في رسالتين متطابقتين إلى "أنطونيو غوتيريش" الأمين العام للأمم المتحدة، أكد فيهم سفير سوريا لدى الأمم المتحدة "قصي الضحاك"، حسب تصريحات وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، إنه يتم التصرف بناء على تعليمات من حكومته لتقديم المطالب، وكانت هذه هي الرسالة الأولى الموجهة إلى الأمم المتحدة من الحكومة السورية المؤقتة الجديدة
وتم توجيه الرسالتين في تاريخ 9 ديسمبر، بعد قيام المعارضة السورية المسلحة بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وإنهاء حكم عائلته الذي استمر لأكثر من 50 عام في دولة سوريا.
وكتب السفير "قصي الضحاك" قائلا : «في الوقت الذي شهدت فيه الجمهورية العربية السورية مرحلة جديدة من تاريخها يتطلع الشعب إلى إقامة دولة حرية ومساواة وسيادة للقانون وتحقيق جميع آماله في الرخاء والاستقرار، وتوغل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مناطق إضافية من الأراضي السورية بجبل الشيخ ومحافظة القنيطرة».
ومن جانب اخر، زار "مايكل كوريلا" قائد القيادة المركزية الأميركية دولة إسرائيل، والتقى بمسؤولين من الجيش الإسرائيلي، وناقش الاوضاع في سوريا وعدد من المواضيع المتعلقة بمنطقة الشرق الأوسط.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن كوريلا التقى برئيس أركان الجيش الإسرائيلي "هرتسي هاليفي"، وايضا بوزير الدفاع "يسرائيل كاتس".
وحثت واشنطن دولة إسرائيل على التشاور مع الولايات المتحدة بخصوص مستجدات الأوضاع في الدولة السورية، بعد أن أنهى مقاتلين المعارضة بقيادة أحمد الشرع، المعروف باسم أبو محمد الجولاني، قبل عدة أيام، حكم عائلة بشار الأسد الذي استمر 50 عام بعد فرار الرئيس المخلوع من البلاد.
وينتظر العالم ليري ما إذا كان بمقدور حكام دولة سوريا الجدد تحقيق الاستقرار داخل البلاد التي شهدت على مدى عشر سنوات حرب أهلية سقط فيها مئات الآلاف من القتلى، وأثارت انتشار أزمة لاجئين كبيرة.
بعد انهيار الحكومة السورية، اكد الجيش الإسرائيلي إن طائراته نفذت العديد من الضربات في سوريا، ودمرت جزء كبير من مخزونات الأسلحة الاستراتيجية لديها.
وأمر كاتس قواته الإسرائيلية الاستعداد للبقاء اثناء فصل الشتاء على جبل الشيخ، وهو من المواقع الاستراتيجية التي تطل على دمشق، في إشارة جديدة منهم الي أن الوجود الإسرائيلي في سوريا سوف يستمر لفترة طويلة.
وجاء في بيان القيادة المركزية الأميركية: «ناقش القادة مجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية، بما في ذلك الوضع الحالي بسوريا، واستعدادها ضد اي تهديدات استراتيجية وإقليمية أخرى»، وصرحت القيادة المركزية الأميركية إن كوريلا ايضا قام بزيارة الأردن وسوريا والعراق ولبنان في الأيام القليلة الماضية.
ورحبت دولة إسرائيل بسقوط الأسد، حليف العدو اللدود لها إيران، ولكنها لا تزال متشككة تجاه الجماعات التي أطاحت به، والتي يرتبط الكثير منها بتنظيمات إسلامية.
وفي دولة لبنان، زار كوريلا مدينة بيروت لمراقبة انسحاب اولي القوات الإسرائيلية بموجب اتفاقيات وقف إطلاق النار الذي تم التوصل له في الشهر الماضي، في حرب تسببت في مقتل الآلاف ونزوح ما يزيد عن مليون شخص.
وتشن إسرائيل حرب منفصلة داخل قطاع غزة الفلسطيني منذ حوالي 14 شهر، وحصدت هذه الحرب أرواح عشرات الآلاف، وقادت لاتهامات إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية والكثير من جرائم الحرب وهو ما تنفيه إسرائيل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق