رسمياً حظرت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب، تحت قيادة "أسامة حمّاد"، مظاهر الاحتفالات بعيد رأس السنة الميلادية كافة، وأمرت عدم السماح ببيع السلع التي ترتبط بالاحتفال، أو إدخالها إلى البلاد، منها شجرة الميلاد وتمثال بابا نويل والصلبان، وهذا القرار أثار ردود فعل غاضبة.
اكد جهاز البحث الجنائي، بشرق ليبيا، اليوم الأحد، إنه جاء تنفيذاً لتعليمات وزير الداخلية في الحكومة الليبية اللواء "عصام أبو زريبة"، يتم منع الاحتفال بما يسمي عيد رأس السنة الميلادية»، وأوضح أنه بناء على ذلك فقد كُلف "اللواء حسن الحجاوي" رئيس جهاز البحث الجنائي، إدارة جميع فروع: التحري والاستدلال والظواهر السلبية والدوريات ومكافحة التزييف والتزوير والآداب العامة عدم السماح بدخول وبيع اي سلع ترتبط بالاحتفال برأس السنة .
وفي منتصف الأسبوع الماضي، فقد شنّ جهاز الحرس البلدي داخل مدينة بنغازي، شرق ليبيا، حملة على المحالات التجارية المخصصة لبيع أدوات الزينة والألعاب والأغراض المتعلقة باحتفالات رأس السنة، ومصادرتها وأمر بعدم بيعها، بداعي أنها تخالف الدين .
وجاء قرار الحكومة التي يترأسها حمّاد، بعد أزمة أثارها حديث حكومة "عبد الحميد الدبيبة"، داخل طرابلس، عن تفعيل شرطة الآداب، بداعي ان انتشار الظواهر المنافية لقيم المجتمع الليبي داخل الشوارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي .
وتعاني دولة ليبيا حالياً من انقسامات حكومية حادة، ولديها حكومتان الأولى داخل شرق ليبيا برئاسة حمّاد، وهي تحظى بدعم البرلمان والجيش الوطني وتحت قيادة المشير خليفة حفتر، والحكومة الثانية في غربها تحت قيادة الدبيبة.
ومن جانب اخر فقد دعا رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية العام المقبل، واعتبر ان الانتخابات البلدية تجربة ناجحة ومحفزة، وطالب رئيس حكومة الوحدة المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مرة اخري بوضع الدستور، وانتقد مبادرات القائد العام للجيش الوطني التي تتمركز في شرق البلاد، المشير خليفة حفتر، بخصوص «المصالحة الوطنية».
واقترح المنفي في بيان له عبر منصة «إكس»، إجراء انتخابات وطنية عام 2025، وفقاً لقوانين لجنة (6+6) المشتركة بين مجلس «النواب» والمجلس «الأعلى للدولة»، بعد حسم المواد الخلافية، ومنح صلاحيات للجنة المشتركة التي تضم طرفي الصراع، وذلك تحت إشراف قضائي كامل ورقابة دولية.
وعدَّ المنفي تجربة الانتخابات البلدية تُحفيز لإجراء انتخابات العام المقبل، واعرب عن دعمه لمجهود بعثة الأمم المتحدة في كسر الجمود السياسي، وتفعيل الحوارات بين كافة المؤسسات الليبية، ولافت الانتباه إلى أن المبدأ الموحد في تقييم أداء المؤسسات ومدى التزامها بخريطة الطريق، هي الوحيد الضامن لحوار ناجح يضمن استمرار الاستقرار .
دعا الدبيبة إلى وضع دستور حقيقي، بوصفه الأساس لقوانين إجراء الانتخابات، مستشهداً بذلك نجاح المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية، التي اعتبرها بمثابة دليل على نجاح حكومته في تأمين الانتخابات، دون حدوث أي انتهاكات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق