في ظل تصاعد التوترات بقطاع غزة، كشفت مصادر فلسطينية عن بدء حركة حماس عملية إحصاء دقيقة للرهائن الإسرائيليين المحتجزين داخل القطاع.
كما تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه القطاع هدوء غير معتاد، حيث توقفت الطائرات الإسرائيلية بدون طيار عن التحليق، وهو أمر لاحظه السكان المحليون باعتباره تطورًا استثنائيًا، ووفقاً لمصادر مطلعة بدأ قادة حماس بإجراء اتصالات مكثفة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لمتابعة التطورات المتعلقة بالرهائن الإسرائيليين.
هذه الجهود تهدف إلى حصر عدد الرهائن الأحياء، إلى جانب البحث عن جثث آخرين يُعتقد أنهم قُتلوا خلال الغارات الإسرائيلية الأخيرة على القطاع، وذكرت المصادر أن الأولوية في الوقت الحالي هي للرهائن الأحياء، حيث تسعى حماس إلى التوصل لصفقة تبادل شاملة مع الجانب الإسرائيلي تشمل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
بينما كشفت التقارير عن وجود إجماع واسع داخل حماس وبين الفصائل المسلحة الأخرى بشأن ضرورة وقف إطلاق النار، كما يرى القادة الفلسطينيون أن التوصل لاتفاق هدنة شامل أصبح أمراً ملحاً، خاصة في ظل تزايد الضغوط الإقليمية والدولية.
كما أكدت مصادر قريبة من حماس أن المفاوضين الفلسطينيين يشعرون بقلق متزايد إزاء العدد المتبقي من الرهائن على قيد الحياة، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على مسار المفاوضات وعلى طبيعة الصفقة التي يمكن التوصل إليها، ولأول مرة منذ أكثر من عام، توقفت الطائرات الإسرائيلية بدون طيار عن التحليق في سماء غزة، ما أثار تساؤلات بين سكان القطاع حول أسباب هذا التوقف.

بينما يرى محللون أن هذا الإجراء قد يكون مرتبطًا بجهود حماس في إحصاء الرهائن وتحديد وضعهم بالتعاون مع الفصائل الأخرى، مثل حركة الجهاد الإسلامي، والنازحون أشاروا إلى أن هذا الهدوء الجوي يعيد للأذهان فترة الهدنة القصيرة التي شهدها القطاع في نوفمبر من العام الماضي، حيث التزمت إسرائيل وقتها بوقف التحليق لمدة ست ساعات يوميًا للسماح لحماس بتنسيق أمورها مع بقية الفصائل المسلحة.
بحسب الإحصائيات الأخيرة، كانت الفصائل الفلسطينية قد احتجزت 251 رهينة إسرائيلية منذ السابع من أكتوبر 2023، وتشير تقديرات إسرائيلية إلى أن 96 منهم ما زالوا محتجزين داخل القطاع، في حين قتل 34 رهينة خلال العمليات العسكرية، وبالتزامن مع هذه التحركات الميدانية، انطلقت جولة جديدة من محادثات وقف إطلاق النار في القاهرة، حيث أبدى الطرفان تفاؤلًا حذرًا بشأن إمكانية التوصل لاتفاق نهائي.
كما صرح عضو المكتب السياسي لحماس "باسم نعيم"، أن الحركة مستعدة لتقديم تنازلات مرنة لإنجاح المفاوضات، بما في ذلك التوافق على مواعيد محددة لانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع الرئيسية داخل القطاع، وأن هذه النقطة كانت دائماً محل خلاف بين الطرفين، لكنها قد تشهد تقدمًا ملموساً خلال الجولة الحالية من المفاوضات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق