أعلنت حركة حماس صباح اليوم الاثنين الموافق 30 من شهر سبتمبر الجاري، عن مقتل أحد قادتها "فتح شريف أبو الأمين" مع زوجته وابنه وابنته في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزله في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين في جنوب لبنان.

ووفقًا لما نشرته الحركة في بيانها الرسمي، فإن هذه الغارة التي استهدفت جنوب لبنان أدت إلى مقتل العائلة بأكملها، مشيرة إلى أن هذه العملية تُعد تصعيداً خطيراً من قبل الجيش الإسرائيلي، ووقعت الغارة الجوية الإسرائيلية فجر اليوم في مخيم البص القريب من مدينة صور بجنوب لبنان، وهو المخيم الذي يقطنه عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين.

كما ذكرت المصادر المحلية أن القائد "فتح شريف أبو الأمين" الذي كان له دور بارز في تعليم وتثقيف اللاجئين الفلسطينيين داخل المخيم، بينما قد قتل مع أفراد عائلته في هذه الغارة، ما أثار غضباً واسعاً في الأوساط الفلسطينية واللبنانية على حد سواء، وفي بيانها الرسمي نعت حركة حماس قائدها أبو الأمين، الذي كان يُعتبر أحد أركان الحركة في الخارج.

بينما أكدت حماس أن هذه الغارة لن تؤثر على مقاومتها وأنها ستستمر في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، كما تطرقت إلى تاريخ أبو الأمين الحافل، حيث كان ناشطًا في المجال التعليمي وساهم في بناء جيل جديد من الشباب الفلسطيني الواعي بقضيته، إلى جانب دورهالسياسي والعسكري، وتابع البيان بالإشارة إلى أن أبو الأمين كان معلماً ناجحاً ومديراً متميزاً.

حيث ساهم في تطوير مدرسة للاجئين الفلسطينيين لتكون واحدة من أبرز المدارس في لبنان، وعلى الرغم من انشغاله في العمل التربوي، إلا أن أبو الأمين لم يتوانَ عن دعم المقاومة والمشاركة في النضال الفلسطيني، بينما لم تقتصر الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان فقط، بل توسعت لتشمل مناطق أخرى، منها العاصمة اللبنانية بيروت، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية غارات استهدفت منطقة الكولا.

وهي منطقة ذات غالبية سكانية سنية وتقع على الطريق المؤدي إلى مطار بيروت، وقدأشارت التقارير إلى أن هذه الغارات هي الأولى من نوعها التي تستهدف قلب العاصمة اللبنانية منذ بدء التصعيد الأخير بين إسرائيل وحزب الله في أعقاب الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023.

اغتيال أبو الأمين وعائلته

كما أن هذه الغارة على مخيم البص ليست الحادثة الأولى في هذه السلسلة من الهجمات الإسرائيلية على لبنان فقبلها بأيام، حيث كانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد أعلنت عن مقتل ثلاثة من أعضائها في ضربة إسرائيلية استهدفت العاصمة بيروت، حيث قُتل كل من محمد عبد العال وعماد عودة وعبد الرحمن عبد العال في غارة جوية على منطقة الكولا، وتسببت هذه الغارات في تهدم أجزاء كبيرة منالشقق السكنية المستهدفة، وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وفقًا لمصادر أمنية.

أما عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي فصيل يساري فلسطيني تصنفه إسرائيل والاتحاد الأوروبي كمنظمة إرهابية، كانت قد ساندت حزب الله في عملياته العسكرية ضد إسرائيل في شمال البلاد، مما جعلها هدفًا للضربات الإسرائيلية وبهذا، تتواصل عمليات التصعيد بين الأطراف المتنازعة في المنطقة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع.

بينما لم تقتصر الغارات الإسرائيلية على الفصائل الفلسطينية فقط، بل شملت أيضاً أهدافًا تابعة لحزب الله اللبناني فجر الاثنين، كما شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات على منطقة البقاع اللبنانية واستهدفت مواقع في بلدات نحلة ومقنة ويونين والنبي شيت، وأسفرت هذه الغارات عن مقتل أكثر من 12 شخصاً وإصابة العشرات، وفق حصيلة أولية للهجمات.

حيث قد أعلن الجيش الإسرائيلي أن غاراته استهدفت عشرات الأهداف التابعة لحزب الله في البقاع اللبناني، في محاولة لتقويض قدراته العسكرية والحد من نشاطه ضد إسرائيل، ويأتي هذا التصعيد في ظل اشتداد المعارك بين حزب الله وإسرائيل بعد دعم الحزب للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة.

بينما استهدفت غارة إسرائيلية أخرى مواقع تابعة للجمارك السورية في منطقة يابوس على الحدود مع لبنان. هذه الهجمات، التي تأتي في إطار التصعيد المتواصل بين إسرائيل والمجموعات المسلحة في المنطقة، تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية لتلك الفصائل التي تُعتبر داعمة للمقاومة الفلسطينية وحزب الله.