في أعقاب اغتيال رئيس المركز الخاص بحركة حماس "إسماعيل هنية"، والذي توفي منذ بضع أيام في دولة إيران بعد تدبر له عملية إغتياله، حيث أعلنت الحركة عن بدء عملية تشاور موسعة ضمن مؤسساتها القيادية والشورية، من أجل اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي وكشفت عن اختيار "محمد إسماعيل درويش" من أجل تولي هذا المنصب حتى يتم إجراء الانتخابات داخل الحركة والموافقة عليها ويعتبر هذا التعيين مؤقتاً.

محمد إسماعيل درويش خليفة هنية

حيث تشير التقارير إلى أن "محمد إسماعيل درويش" يقيم حالياً في دولة قطر، وهو شخصية معروفة في حركة حماس، وقد اختير "درويش" ليكون رئيساً مؤقتاً لحركة حماس في ظل الأوضاع الحالية المعقدة، خاصة بعد مقتل " إسماعيل هنية".

إجراءات اختيار الرئيس الجديد

بحسب النظام الأساسي لحركة حماس، فإن أعضاء مجلس الشورى المركزي الذي يتكون من حوالي 50 عضواً، وهم من يقومون بانتخاب الرئيس الجديد، كذلك يشمل ذلك أعضاء المكتب السياسي المركزي للحركة، وتمثل هذه الخطوة بإنها من الخطوات هامة في إعادة تنظيم القيادة في ظل الظروف الحالية.

في الوقت الذي تستعد فيه حركة حماس لاختيار رئيسها الجديد، أوردت مصادر أن "يحيى السنوار" زعيم حماس في غزة يرفض تولي "خالد مشعل" الزعيم السابق للحركة وقيادة حماس في الوقت الراهن، "مشعل" الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في الأردن عام 1997.

 

يقيم حالياً في دولة قطر ويبدو أن "السنوار" يفضل شخصية لها علاقات طيبة مع دولة إيران وسوريا لخلافة "هنية"، حيث من المتوقع أن يكون اختيار الرئيس الجديد مؤقتاً، كما يخطط لإجراء انتخابات داخل الحركة في الأيام المقبلة، ورغم أن "هنية" كان يرأس المكتب السياسي لحماس حتى اغتياله.

إلا أن نائبه "صالح العاروري" والذي قتل في غارة إسرائيلية في بيروت في شهر يناير الماضي، كان من المتوقع أن يحل محله تلقائياً وسوف يظل منصب "العاروري" شاغراً حتى وقتنا الحالي.

التأثير على إدارة الحرب ضد إسرائيل

على الرغم من كل هذه التغييرات في القيادة، فيعتقد الخبراء أن اختيار خليفة "هنية" لن يؤثر على كيفية إدارة حماس لحربها ضد إسرائيل في قطاع غزة والحرب المستمرة حتي الآن، حيث يقود زعماء مثل "يحيى السنوار" العمليات بدرجة كبيرة من الاستقلالية أثناء الصراع وبالتالي، فإن التركيز سيكون على تنفيذ الاستراتيجيات العسكرية القائمة بدلاً من التغييرات القيادية.

أما عن هذا الوضع فهو يعتبر مرحلة حاسمة بالنسبة لحركة حماس، حيث تسعى لإعادة تنظيم صفوفها في ظل الظروف المتغيرة والصعبة حالياً، واختيار "محمد إسماعيل درويش" كخليفة مؤقت له أهمية كبيرة، ولكن يبقى السؤال حول كيفية تأثير هذا الاختيار على موقف الحركة من الأزمات الحالية والمستقبلية، وسوف تظل تلك الأمور في حالة ترقب، والعيون مصوبة نحو كيف ستتطور الأوضاع في غزة والشرق الأوسط ككل.