بدأت صباح اليوم السبت حملة التلقيح ضد شلل الأطفال في مختلف أرجاء قطاع غزة، بعدما تم الوصول إلى "هدن إنسانية" للسماح بتطعيم الأطفال، على أن تنفذ هذه الحملة بالمشاركة بين منظمات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية.

شلل الأطفال في غزة

وبعدما غاب 25 عامً عن الأراضي الفلسطينية، تم التأكد من أول إصابة بمرض شلل الأطفال في قطاع غزة، لطفل في الشهر العاشر في دير البلح، وذلك عقب رصد الفيروس في عيّنات مياه جمعت في يونيو الماضي بمدينتي خان يونس ودير البلح.

وأرسلت الأمم المتحدة أكثر من 1,2 مليون جرعة، واللقاحات على شكل قطرات فموية وليست حقنا، وأفاد فلسطينيون قدموا مع أطفالهم، إنهم حضروا لتلقي الجرعة الأولى بسبب الخوف من انتشار الأوبئة مابين الأطفال، ومعظمهم من النازحين.

الصراع بين حماس وإسرائيل

ويعد الصراع بين حماس وإسرائيل صراع معقد وطويل الأمد، وله تاريخ طويل من العنف والتوتر، ويرجع سبب الصراع إلى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني وغير شرعي، والنزاع على "القدس" التي تعتبر مدينة مقدسة لكل من المسلمين والمسيحيين واليهود، وتُعتبر نقطة خلاف رئيسية بين حماس وإسرائيل.

وتعاني غزة من حصارٍ إسرائيليٍّ مُشدد، مما أدى إلى تدهور الوضع الإنساني في القطاع.، وتعتبر حماس الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية غير قانوني، وتُطالب بوقف الاستيطان، وتُحاول الدول الدولية، مثل مصر، التوسط لوقف إطلاق النار، كما أدان المجتمع الدولي العنف من كلا الجانبين.

وقد أدي التصعيد الآخير إلى تدهور الوضع الإنساني في غزة، مع نقص الغذاء والمياه والدواء، وإلى زيادة التوتر والعنف في المنطقة، بالإضافة إلى العلاقات الإقليمية بين إسرائيل وفلسطين، بالإضافة إلى الدول العربية، تُعتبر سياسة إسرائيل اتجاه الفلسطينيين، مثل استخدام القوة المفرطة، مصدرًا للقلق.

حرب غزة

يعد "حرب غزة" أو ما يُعرف أيضًا باسم "حرب 2008-2009" أو "العملية الرصاص المصبوب"، كانت حربًا شرسة دارت رحاها بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، بدأت الحرب في 27 ديسمبر عام 2008 واستمرت حتى 18 يناير عام 2009، وأسفرت عن مقتل المئات من المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكانت هناك سلسلة من الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وحماس في السنوات التي سبقت الحرب، حيث فرضت إسرائيل حصارًا على قطاع غزة عام 2007، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، واستمر التوتر بين إسرائيل وحماس بعد الحرب، مما أدى إلى اندلاع حروب أخرى في السنوات اللاحقة.

وأدت هذه الحرب إلى قتل الآلآف من الفلسطينيين من ضمنهم مئات من المدنيين، ودُمار جزء كبير من البنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك المنازل والمستشفيات والمدارس، بالإضافة إلى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث عانى السكان من نقص الغذاء والمياه والرعاية الصحية.