اتهمت حملة الرئيس الأمريكي السابق والمرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية "دونالد ترامب"، حزب العمال البريطاني بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

حيث زعمت أن الحزب قام بتجنيد بعض أعضائه للمشاركة في حملة منافسته الديمقراطية "كامالا هاريس" في الولايات الحاسمة، مما يثير مخاوف من تأثير خارجي على الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في 5 نوفمبر.

ووفقاً لما نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، قدمت حملة ترامب شكوى إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية في واشنطن، حيث استندت في ادعاءاتها إلى منشور على موقع “لينكد إن” لصوفيا باتيل، رئيسة العمليات في حزب العمال.

التي أفادت بأن حوالي 100 موظف في الحزب سيتوجهون إلى الولايات المتحدة لدعم حملة هاريس، مشيرةً إلى توفر عشر فرص للمتطوعين للتوجه إلى ولاية نورث كارولاينا للمشاركة في الحملة، حيث أكدت الحملة في شكواها أن هذا المنشور يمثل تدخلاً واضحاً من قبل حزب العمال.

إذ زعمت أن الحزب أرسل نحو 100 من أعضائه الحاليين والسابقين إلى الولايات الحاسمة، معتبرةً ذلك تدخلاً أجنبيًا في الانتخابات، وأشارت الحملة إلى تاريخ قديم، عندما حاول ممثل والحكومة البريطانية التأثير على التصويت في الولايات المتحدة.

هذا مما أدى إلى نتائج غير إيجابية لهم، مشددةً على أهمية عدم تجاهل هذا النوع من التدخل، كما دعت حملة ترامب إلى إجراء تحقيق فوري في ما وصفته بالتدخل الأجنبي الصارخ من قبل حزب العمال، مدعيةً أن ذلك يتضمن مساهمات غير قانونية من قبل الحزب البريطاني التي قبلتها حملة هاريس.

حملة ترامب

كما أشارت الحملة إلى تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست يفيدبأن حزب العمال قدم نصائح لحملة هاريس، بالإضافة إلى تقارير أخرى حول اجتماعات بين كبار موظفي حزب العمال وحملة المرشحة الديمقراطية.

بينما أوضحت الحملة أنه رغم إمكانية تطوع الأجانب في الحملات الانتخابية الأمريكية، فإنه يُحظر عليهم الحصول على أي تعويض مالي أو دفع نفقات أو توجيه الأنشطة الانتخابية، ورد رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" بالقول إن موظفي الحزب الذين تطوعوا لصالح هاريس قاموا بذلك في أوقات فراغهم وليس بصفتهم الرسمية كموظفين في حزب العمال، وفي حديثه مع عدد من الصحفيين، قال ستارمر:


“لقد قام متطوعو حزب العمال بالمشاركة في جميع الانتخابات تقريباً، حيث إنهم يفعلون ذلك في أوقات فراغهم ويعملون كمتطوعين”.


 حيث اعتبر أن هذا السلوك هو ما كان متبعًا في الانتخابات السابقة، وهو ما يستمر في الانتخابات الحالية، مؤكدًا أن الأمر واضح للجميع، وأكد ستارمر أنه يحافظ على علاقة جيدة مع ترامب، وأن هذه العلاقة لن تتأثر بسبب الشكوى المقدمة من حملة ترامب.

على الرغم من الجدل المثار يبقى هذا التطور في السياسة الأمريكية محط أنظار الكثيرين، خاصة في ظل الأجواء المشحونة التي تحيط بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما إن مثل هذه الاتهامات تعكس التوترات بين الحملة الانتخابية لترامب وحزب العمال، وتسلط الضوء على أهمية الشفافية والنزاهة في العمليات الانتخابية، ويتجلى في هذه الأحداث حاجة الولايات المتحدة إلى فرض قواعد صارمة بشأن التدخل الأجنبي في الانتخابات.

حيث أن أي تأثير خارجي يمكن أن يضر بالديمقراطية الأمريكية ويقلل من ثقة الناخبين في العملية الانتخابية، كما أن التصريحات الواضحة من قبل قادة حزب العمال، مثل ستارمر تعكس محاولة الحزب لتوضيح موقفه ونفي الاتهامات الموجهة إليه، ومن المهم أن تتمسك الحملات الانتخابية بالقوانين المحلية والدولية المتعلقة بالانتخابات، وأن تكون هناك مراقبة دقيقة للتأكد من عدم وجود أي تدخلات تؤثر على النتائج.