التقى" أحمد الشرع" القائد العام للإدارة الجديدة في سوريا، اليوم الأحد، بفاروق الشرع، نائبَ الرئيس السابق، والذي تم ابعاده عن المشهد السياسي في الأعوام الأخيرة من حكم الرئيس السابق بشار الأسد، ودعاه لحضور حوار وطني، حسب ما أفاد به المسؤول السابق.

وقال مروان الشرع، (ابن عم فاروق)، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «منذ الأيام الأولى لدخول أحمد الشرع إلى العاصمة دمشق، زار فاروق الشرع مكان إقامته داخل احد ضواحي دمشق، ووجّه له دعوة لحضور مؤتمر وطني يتم عقده قريباً».

وأضاف: «قبِل ابن عمي الأستاذ "فاروق" الدعوة وبصدر رحب، وكان آخر ظهور علني لابن عمي في (مؤتمر الحوار الوطني) بفندق (صحارى) في عام 2011، وأول ظهور علني له اخر سوف يكون في (مؤتمر الحوار الوطني) القادم مع احمد الشرع».

فاروق الشرع
فاروق الشرع مع الشاعر هادي دانيال

كان فاروق الشرع، أحد أشهر الدعامات التي رسمت السياسات الخارجية لسوريا. وشغل  منصب وزير الخارجية بداية من عام 1984 اثناء حكم الرئيس الراحل حافظ الأسد، وبقي داخل منصبه مع تولّي نجله بشار السلطة عام 2000.

وعُيّن نائب لرئيس الجمهورية عام 2006، وترأس ايضا مؤتمر الحوار الوطني في فندق «صحارى» بالعاصمة دمشق عام 2011، بعد شهور من اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار لأسد. 

وأدلى "فاروق" خلال المؤتمر بتصريحات نادي فيها بتسوية سياسية للنزاع، وغاب لفترة طويلة بعدها عن المشهد السياسي والأنظار.

وأوضح مروان أن "فاروق الشرع" البالغ (86 عام)، كان تحت الإقامة الجبرية، وسُجِن سائقه ومرافقه الشخصي بتهمة تسهيل انشقاقه عن حكم الأسد، ولم يسمح له خلال الفترة الماضية مغادرة دمشق .

صورة تجمع فارس بويز ورفيق الحريري وفاروق الشرع وإلياس الهراوي وعبد الحليم وغازي كنعان

وتابع مروان الشرع : «ابن عمي بصحة جيدة ويتحضّر في الوقت الحالي لإصدار كتاب عن مرحلة حكم بشار منذ 2000 وحتى الآن».

وطرح فاروق منذ بداية الاحتجاجات أن يقوم  بدور الوسيط، بعدما وجد نفسه في مأزق بين ولائه للنظام القائم، وبين ارتباطه بمسقط رأسه درعا حيث اندلعت من هناك شرارة الاحتجاجات.

وغاب فاروق عن عدسات وسائل الإعلام وعن اللقاءات الرسمية منذ عام 2011، باستثناء ظهوره مرات نادرة في مجالس عزاء أو خلال زيارة شخصية في صور مسربة له.

وأشار مروان، إلى وجود صلة قرابة بعيدة بين أحمد وفاروق الشرع: «نحن عائلة واحدة في الأساس، وشقيق جدّ أحمد الشرع متزوّج من عمّة فاروق».

وكان "فاروق" المسؤول الوحيد في العائلة الذي أخرج إلى العلن مع مقاربة الأسد للتعامل مع الاحتجاجات، وقال في مقابلة له مع صحيفة «الأخبار» اللبنانية خلال شهر ديسمبر عام 2012، إن الأسد لا يخفي رغبته بحسم الأمور بشكل عسكري حتى يحقق النصر النهائي. 

وأضاف ايضا فاروق: «ليس في إمكان كل المعارضات  ان تحسم المعركة عسكرياً، كما أن ما تقوم به قوات الأمن والجيش لن يحقق حسم».

ودعا "فاروق الشرع"، الذي طُرح اسمه في السابق لاحتمالية تولي المسؤولية خلفاً للأسد في حال الموافقة على فترة انتقالية للخروج من الأزمة، إلى  بدأ تسوية تاريخية تشمل الدول الإقليمية وأعضاء مجلس الأمن الدولي، وتم ابعاد الشرع من القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم في شهر يوليو 2013،  بعد 25 عام في الرئاسة.