يشهد مجال الألعاب والرياضات الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة مرحلة جديدة من التقدم والنمو حيث تم الكشف عن استضافة دبي لحدث «ألعاب المستقبل 2025»، يأتي ذلك في إطار خطة تهدف إلى خلق نحو 30 ألف وظيفة جديدة في قطاع الألعاب الإلكترونية بحلول عام 2033.

تتوقع منصة البيانات الدولية "ستاتيستا إنسايتس" أن تشهد صناعة الألعاب الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة توسعاً سريعاً على مدى السنوات القليلة المقبلة، مع وصول إجمالي الإيرادات إلى 492 مليون دولار بحلول عام 2027. ووفقاً للمسح، من المتوقع أن يصل سوق ألعاب الفيديو إلى ما يقرب من 1.7 مليون مستخدم بحلول نفس العام، وسيستمر هذا النمو بوتيرة ثابتة تبلغ 5.88٪. 

ومع إطلاق "برنامج الألعاب 2033"، وضعت دبي خطة طويلة الأجل تتضمن هذا التوسع الهائل، وبحلول عام 2033 يأمل البرنامج أن يتم تصنيف الإمارة بين أفضل 10 مراكز ألعاب على مستوى العالم. وعلاوة على ذلك من المتوقع أن يكون للبرنامج تأثير كبير على الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، حيث يصل تأثير القطاع في نمو الاقتصاد الرقمي إلى ما يقدر بنحو مليار دولار، إن تحسين القدرات المحلية في إنتاج الألعاب، وتعزيز البنية التحتية التقنية، ومساعدة شركات الألعاب، وتقديم الحوافز لجذب الاستثمار العالمي كلها جزء من أجندة البرنامج. 

شمل جزء من هذه المبادرات تقديم فيزا دبي للألعاب الإلكترونية وهو نوع من التأشيرات السياحية التي تهدف إلى مساعدة اللاعبين الناشئين على دخول سوق الإمارات العربية المتحدة مع منحهم أيضًا فرصة تنمية وتطوير مهاراتهم، إن استضافة "ألعاب المستقبل 2025" تعتبر خطوة ذكية، حيث من المرجح أن يجذب الحدث الضخم الكثير من المبدعين والشركات من جميع أنحاء العالم مما يعزز مناخًا مواتيًا للإبداع والابتكار في الصناعة سريعة التوسع. 

ومع ذلك، تعمل أبو ظبي على تعزيز دورها كمركز عالمي لابتكار ألعاب الفيديو اعتبارًا من مارس من العام الماضي، أعلن مكتب أبو ظبي للاستثمار عن دعمه لشركة ألعاب طماطم التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها والتي تركز على إنشاء محتوى ألعاب الهاتف المحمول باللغة العربية، حيث يشمل قطاع الألعاب في الإمارة أكثر من 70 شركة، وهذه الخطوة جزء من التزامهم بمساعدة الشركات الناشئة ومنظمات إنشاء المحتوى. 

علق الرئيس التنفيذي لشركة Xscape فيصل الزيدي على الأخبار قائلاً: "إن استضافة ألعاب المستقبل 2025 هي فرصة مثالية لعرض الابتكارات في الألعاب الرقمية والميتافيرس، وتساهم في توسيع حضور الشركات الإماراتية عالميًا". 

أعلنت شركة True Gamers عن نيتها بناء أول جزيرة للرياضات الإلكترونية على الإطلاق في أبو ظبي وبالتالي تعزيز مكانتها في السوق. فندق خمس نجوم، وملاعب متخصصة لفعاليات الالعاب الإلكترونية، ومرافق تدريب متطورة ومناطق لإنتاج المحتوى كلها جزء من المشروع الضخم، الذي من المتوقع أن يكلف أكثر من 280 مليون دولار. وبحسب الخبراء سيكون هذا أول حدث من نوعه في العالم مما يضع أبوظبي في صدارة الابتكار في الرياضات الإلكترونية. 

وقد استقطبت مدينة الشارقة للإعلام (شمس) في إمارة الشارقة عددًا كبيرًا من هواة الألعاب الإلكترونية، واستضافت النسخة الثانية من بطولة شمس للألعاب الإلكترونية في ديسمبر وهذا يدل على أن الاهتمام بهذا القطاع آخذ في النمو في جميع أنحاء البلاد. 

وبفضل التقدم التكنولوجي والاستثمارات الكبيرة تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة ككل على ترسيخ مكانتها كواحدة من أسرع المناطق نموًا في صناعة الألعاب الإلكترونية. ومن خلال إطلاق برامج طموحة مثل ألعاب 2033 والاستعداد لاستضافة "ألعاب المستقبل 2025"، يبدو أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضع نفسها في وضع يسمح لها بأن تصبح رائدة عالمية في مجال الألعاب الإلكترونية.