قامت شرطة دبي مؤخراً بحجز 11 مركبة بسبب مجموعة من المخالفات المرورية التي تنطوي على سلوكيات خطيرة وغير مسؤولة على الطرقات، تضمنت هذه المخالفات القيادة المتهورة وتنظيم تجمعات غير مرخصة للمركبات وإجراء تعديلات غير قانونية على محركات أو هياكل السيارات، بالإضافة إلى إزعاج السكان من خلال الضجيج الناتج عن تلك التجمعات. كما شملت المخالفات إلقاء القمامة في الطرق العامة وهو سلوك غير مقبول يعكس انعدام المسؤولية تجاه الحفاظ على نظافة المدينة.
واحدة من أخطر المخالفات التي رصدتها الشرطة هي تعريض حياة السائقين والمارة للخطر من خلال القيادة غير المسؤولة. القيادة المتهورة تؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع الحوادث، والتي قد تكون نتائجها كارثية، ليس فقط على مرتكبيها ولكن أيضاً على الأرواح البريئة التي قد تتأثر بها. كما أن التسبب في اضطرابات على الطرق يعكر صفو حياة السكان ويعطل حركة المرور، مما يؤثر على السلامة العامة.
وأكد اللواء سيف مهير المزروعي، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، أن القانون يتعامل بحزم مع المخالفين الذين لا يلتزمون بالقواعد المرورية، ويعرضون حياة الآخرين للخطر. وفقًا للمرسوم رقم 30 لسنة 2023، يتم فرض غرامة مالية قدرها 50 ألف درهم على المركبات التي يتم حجزها نتيجة لهذه المخالفات، ولا يتم الإفراج عن المركبة حتى يتم دفع هذه الغرامة. وتأتي هذه العقوبات القاسية كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها الشرطة لتعزيز سلامة الطرق والحد من السلوكيات الخطيرة التي تهدد الأرواح.
وأكد المزروعي أن شرطة دبي لن تتهاون مع مثل هذه السلوكيات وستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لردع المخالفين وضمان سلامة كافة مستخدمي الطرق. هذه السلوكيات الخطرة لا تعبر فقط عن الاستهتار بالقانون، بل تمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وهي مسألة لا يمكن للسلطات أن تغض الطرف عنها.
ووجه اللواء المزروعي تحذيراً شديد اللهجة إلى السائقين مشيراً إلى أن القانون صارم في معاقبة كل من يعرض حياته أو حياة الآخرين للخطر. كما شدد على ضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المرورية وأن الشرطة ستستمر في مراقبة الطرق واتخاذ الإجراءات الفورية ضد أي شخص ينتهك القانون.
من جهة أخرى، دعت شرطة دبي أفراد المجتمع إلى المساهمة في الحفاظ على السلامة العامة من خلال الإبلاغ عن أي سلوكيات سلبية أو خطيرة يتم ملاحظتها على الطرق. يمكن للأفراد استخدام خاصية "عين الشرطة" المتاحة في تطبيق شرطة دبي للإبلاغ عن المخالفات، أو الاتصال بخدمة "كلنا شرطة" عبر الرقم 901. يأتي هذا الإجراء في إطار التعاون المجتمعي للحفاظ على الأمن والسلامة، حيث يلعب الجمهور دوراً مهماً في دعم جهود الشرطة في التصدي للسلوكيات السلبية.
وتأتي هذه الحملة كجزء من استراتيجية شرطة دبي لتعزيز السلامة على الطرق وتحقيق الأمن المروري في الإمارة، حيث يعد الحفاظ على النظام والالتزام بالقوانين المرورية هو مسؤولية جماعية، ويعد التعاون بين الشرطة والمجتمع أحد الأسس الرئيسية لضمان أن تظل دبي مكاناً آمناً للجميع.
تؤكد شرطة دبي أن سلامة الطريق هي أولوية قصوى، وأنها ستواصل تطبيق القانون بصرامة على المخالفين، هذه الإجراءات لا تهدف فقط إلى معاقبة المخالفين، بل تسعى أيضاً إلى إرسال رسالة واضحة بأن حياة المواطنين وأمانهم فوق كل اعتبار. كل فرد في المجتمع مسؤول عن التصرف بمسؤولية واحترام القوانين للحفاظ على سلامة الجميع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق