وجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رسالة من مكة المكرمة بمناسبة حلول عيد الفطر، حيث عبر عن فرحته بمناسبة الشهر المبارك وما يحمله من قيم عظيمة للإيمان والعبادة.

وأشار دريان إلى أن شهر رمضان، بعباداته وأخلاقه، يشكل ميزاناً يحدد صلاح الإنسان على مدى العام من حيث الانضباط والأخلاقيات.

وفي كلامه، أضاف: "أيها المسلمون، رمضان ينقضي ولكن فضائله تبقى. وقد شهدنا في معظمه مشاهد سلام في بلادنا، رغم ما نعانيه من صراعات. فبالنظر إلى الأوضاع في غزة وسورية ولبنان، يجب أن نكون حذرين من المخططات التي تتجاوز التهجير، وتسعى إلى تفكيك الدول والمجتمعات تحت ذريعة حماية الأقليات."

وتابع دريان بالقول: "ينبغي أن نستعيد الثقة بأوطاننا وسلطاتنا، فالتاريخ علمنا أن الثقة هي مفتاح التنمية والاستقرار. وعلينا أن نؤمن بأن السلام والأمان في الجنوب لا يمكن أن يتحقق دون تنفيذ القرارات الدولية، فهي لبنة أساسية في خطوات الإصلاح الذين نحتاجه."

وأكد على أهمية الابتعاد عن التجاذبات الطائفية، مشدداً على ضرورة تعزيز دور العدالة القضائية واستقلاليتها. وأشار إلى أهمية تفعيل الشراكة بين المواطنين والدولة، وذلك لخدمة الوطن بكل فخر وإخلاص.

كما أعرب دريان عن تفاؤله بمستقبل لبنان، داعياً الجميع إلى العمل سوياً من أجل بناء وطن قوي ومستقل، قائم على أساس المواطنة. مختتماً رسالته بأماني عيد فطر سعيد للجميع، آملاً في أن يجتمع اللبنانيون على الخير والسلام.