أظهرت البيانات الحديثة أن أعلى جرعة من عقار تجريبي طورته شركة إيلي ليلي قد نجحت في تحقيق انخفاض ملحوظ لأحد عوامل الخطر الوراثية المسببة لأمراض القلب، وذلك خلال تجربة سريرية متوسطة المرحلة.

تشير المعلومات إلى أن دواء ليبوديسيران قد خفض مستويات البروتين الدهني (أ) المسمى لايبوبروتين إيه أو إل.بي.إيه بنسبة تصل إلى 93.9 بالمئة في المتوسط، وذلك مقارنة بالعلاج الوهمي على مدى ستة أشهر بعد تناول جرعة واحدة تبلغ 400 مليغرام. 
شارك في الدراسة 72 مريضاً حصلوا على العقار التجريبي، بينما تلقى 69 مريضاً العلاج الوهمي. 
بعد إعطاء جرعة ثانية من 400 مليغرام بعد ستة أشهر، أظهرت النتائج انخفاضاً يقارب 95 بالمئة في مستويات البروتين الدهني (أ) على مدى 12 شهراً. 
الجدير بالذكر أنه لم يتم الإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة مرتبطة بتناول هذا الدواء. 
وعلق د. ستيفن نيسن، الباحث الذي قاد الدراسة وهو طبيب قلب مخضرم في كليفلاند كلينيك، قائلاً: "لدينا دواء قادر على خفض مستوى البروتين الدهني (أ) بجرعات غير متكررة". 
وقد تم عرض هذه النتائج في الاجتماع السنوي للكلية الأمريكية لأمراض القلب في شيكاغو، كما تم نشرها في دورية نيو إنجلاند الطبية. 
يجدر بالذكر أن دواء إيلي ليلي هو واحد من عدة أدوية تخضع للاختبار لمعالجة ارتفاع مستويات إل.بي.إيه، الذي يعد من عوامل الخطر للإصابة بأمراض القلب، والتي تؤثر على نحو 1.4 مليار شخص حول العالم، بما في ذلك 64 مليون شخص في الولايات المتحدة. 
وعلى عكس البروتين الدهني منخفض الكثافة (إل.دي.إل) الذي يعرف بالكوليسترول الضار ويمكن معالجته من خلال نظام غذائي أو أدوية الستاتين، لا توجد علاجات معتمدة حالياً لخفض مستويات إل.بي.إيه، وقليل من الأشخاص يدركون أنهم مصابون به. 
تجدر الإشارة إلى أن ارتفاع مستويات إل.بي.إيه قد يزيد من مخاطر الإصابة بالأزمات القلبية والجلطات، من خلال تضييق الصمام الأبهري (الأورطي) بالإضافة إلى التسبب في الأمراض الشريانية الطرفية نتيجة تراكم الدهون في الشرايين، حيث يُعتبر الأشخاص من ذوي الأصول الإفريقية أكثر عرضة لهذه المخاطر.