أعلن سفير جمهورية مصر العربية لدى إثيوبيا ومندوبها الدائم لدى الاتحاد الأفريقي "محمد جاد"، أن مصر ستتولى رئاسة مجلس السلم والأمن الأفريقي ابتداءً من الأول من أكتوبر 2024، وهذه الخطوة تأتي في إطار تعزيز دور المجلس كجهة معنية بحماية السلم والأمن والاستقرار ومعالجة التحديات الأمنية والتنموية التي تواجه القارة الأفريقية.
كما تولي مصر لرئاسة المجلس يتزامن مع ظروف إقليمية ودولية معقدة تتزايد فيها التحديات الأمنية لذا، من الضروري تضافر الجهود والتشاور بشفافية حول سبل التصدي لهذه التحديات من خلال منهج شامل يهدف إلى تحقيق الاستقرار والأمن في أفريقيا، بالإضافة إلى تحقيق أهداف أجندة الاتحاد الأفريقي للتنمية 2063، وخلال فترة رئاسة مصر للمجلس سيتم تنظيم مجموعة من الفعاليات.
حيث سيقوم المجلس بزيارة إلى القاهرة لعقد لقاء تفاعلي مع وزير الخارجية والهجرة لمناقشة القضايا المتعلقة بالسلم والأمن في القارة، كما ستعقد مشاورات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالإضافة إلى جلسة للمجلس على مستوى المندوبين الدائمين تركز على العلاقة بين السلم والأمن والتنمية، تماشياً مع جهود الرئيس المصري في مجال إعادة الإعمار والتنمية بعد النزاعات.

وسوف تشمل الأنشطة أيضًا زيارة المركز المصري للتدريب على عمليات حفظ السلام التابع لوزارة الداخلية، وأشار السفير جاد إلى أن مجلس السلم والأمن تحت الرئاسة المصرية سيقوم بزيارة إلى بورتسودان، وهي الزيارة الأولى منذ اندلاع الأزمة السودانية في 15 أبريل 2023، وهذه الزيارة تأتي في إطار حرص مصر على تعزيز التضامن مع الشعب السوداني ودعم مؤسسات الدولة السودانية.
حيث سيتيح ذلك للمجلس والاتحاد الأفريقي الاطلاع على الأوضاع على الأرض وتحمل مسؤولياتهم في دفع جهود الوصول إلى حل سلمي للأزمة، كما يتضمن برنامج الرئاسة المصرية أيضًا عقد المشاورات السنوية بين مجلس السلم والأمن الأفريقي ومجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى الاجتماعات مع الثلاثي الأفريقي في مجلس الأمن ولجنة الأمم المتحدة لبناء السلام.
وسوف يتم عقد جلسة مشتركة بين مجلس السلم والأمنولجنة المندوبين الدائمين الفرعية للإشراف العام، والتي تترأسها مصر، بهدف دراسة تمويل عمليات السلام في أفريقيا بالإضافة إلى ذلك، هناك جلسة مخصصة لمناقشة تطورات الوضع في الصومال والترتيبات المتعلقة بما بعد خروج بعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية، بهدف دعم مؤسسات الدولة الصومالية في جهودها لمكافحة الإرهاب وتعزيز السلام.
كما سيتم تنظيم جلسات أخرى تتعلق بمكافحة الإرهاب في القارة والأوضاع الإنسانية، وقضايا المرأة والسلام والأمن، بالإضافة إلى مناقشة تأثير المناخ على السلم والأمن في أفريقيا، والجدير بالذكر أنه تم انتخاب مصر لمقعد العامين في مجلس السلم والأمن بالإجماع خلال اجتماعات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في فبراير 2024.
كما أن هذه الانتخابات تعكس تقدير وثقة دول إقليم شمال أفريقيا وكذلك كافة دول القارة في جهود مصر والتزامها بتعزيز السلم والأمن والاستقرار في أفريقيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق