رحيل القيادي في جماعة الإخوان، "يوسف ندا" يوم الأحد، أثار تساؤلات كثيرة حول مصير «أموال الجماعة»، ومدى تأثر جماعة الإخوان اقتصادياً بوفاته.
حسب تصريحات المراقبين، فإن "ندا" يُعتبر مؤسس كيان الجماعة المالي، وأشار إلى أنه منذ ستينات القرن الماضي فقد أسس ندا مجموعة شركات اقتصادية كان لها دور فعال في تمويل أنشطة الجماعة.
وجاء ذلك في وقت أدرجت فيه جمهورية مصر العربية " ندا" على «قوائم الإرهاب» في منتصف شهر ديسمبر الحالي، بعد إدانته بتمويل الجماعة الإرهابية.
ويرى الخبراء في مصر أن رحيل ندا سوف يكون له تأثيرات مالية وتنظيمية على جماعة الإخوان، ورجحوا بأن تُدار المنظومة المالية الحالية للجماعة والتي كان يتولى ندا جزء كبير فيها، بالكوادر الثانية والتي كانت تساعده في إدارة شبكات علاقات الجماعة في الخارج.
وتُصنِّف السلطات المصرية «جماعة الإخوان»، على أنها جماعة إرهابية منذ عام 2013، حيث يقبع اغلب قيادات الجماعة، وفي مقدمتهم المرشد العام "محمد بديع"، بداخل السجون المصرية في قضايا العنف والقتل التي وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في نفس العام، في حين تقيم عناصر الجماعة خارج البلاد.
وأعلنت «جماعة الإخوان»، يوم الأحد، عن رحيل "يوسف ندا" المقيم خارج مصر عن عُمر 94 عام، وندا، وُلد في الإسكندرية عام 1931، وشغل منصب رئيس مجلس إدارة «بنك التقوى» ومفوض العلاقات السياسية الدولية داخل الجماعة.
ووفقًا لوسائل الإعلام المحلية، بدأ ندا نشاطاته الاقتصادية لحساب «الإخوان» في عام 1956 بعد الإفراج عنه في قضية لمحاولة اغتيال الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر، في الحادث الذي وقع في شهر أكتوبر 1954 بميدان المنشية في الإسكندرية.
ونقل ندا نشاطاته المالية بعد ذلك إلى خارج مصر، حيث توجه إلى دولة ليبيا، ومنها إلى دولة النمسا عام 1960، وتوسعت نشاطاته حتى لُقب، في نهاية الستينات بأنه (ملك الأسمنت في منطقة البحر المتوسط).
ويعتقد الخبير الأمني المصري، اللواء فاروق المقرحي، أنه مع رحيل ندا قد تحدث أزمة اقتصادية ومالية داخل جماعة الإخوان، وقال بإنه كان المسؤول المالي الأول في الجماعة، ورحيله يسبب ارتباك كامل لإدارة الأنشطة الاقتصادية للجماعة، خصوصاً في الخارج.
وأوضح المقرحي أنندا كان يدير عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية لحساب (الإخوان)، بعد تأسيسه بنك (التقوى) في جزر البهاما، واشار إلى أن هناك تساؤلات حول الشخص الذي يحل محل ندا في إدارة الأنشطة الاقتصادية، وهل من بين أبنائه، أم من قيادات أخرى تابعة للإخوان في الخارج.

وفي شهر نوفمبر 2001، وجّه الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، اتهام إلى ندا بضلوع شركاته في دعم الإرهاب وتمويل هجوم 11 سبتمبر، وأدرجته الإدارة الأميركية ضمن القائمة السوداء لداعمي الإرهاب، قبل أن تقدم الحكومة السويسرية طلب لمجلس الأمن في عام 2009 بشطب اسم ندا من قوائم الداعمين للإرهاب .
تصدّر رحيل ندا منصات التواصل، اليوم حيث غردت عناصر مُوالية للجماعة ناعية الراحل، وتحدثت عن إسهاماته داخل الجماعة، خاصة المالية والتنظيمية.
وقال الإعلامي المصري، "أحمد موسى"، إن القائد يوسف ندا، هو مسؤول بيت المال لجماعة الإخوان، ومسؤول علاقاتهم الدولية والخارجية.
وأشار، من خلال حسابه على منصة إكس، أن ندا لم يتأخر عن دعم الإخوان بأمواله، ويُعتبر أغنى قيادات الجماعة، وحرّض كثير من الدول على مصر، لافتاً إلى صدور حكم بحقّه و اتهامه بتمويل الإخوان قبل أن يجري العفو عنه وقت حكم الجماعة لمصر.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق