الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ندد ، بقلة المهنية لدى مجموعة من الوزراء والصحافيين الفرنسيين، منتقدًا إياهم بتحريف تصريحاته التي أدلى بها بخصوص إسرائيل اثناء اجتماع مجلس الوزراء وأثارت جدل شديد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
اكد الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" ، اثناء مؤتمر صحافي في اختتام القمة الأوروبية في مدينة بروكسل قائلا : "أعتقد أنني أتحدث بما فيه الكفاية عن الاوضاع في الشرق الأوسط حتي لا تكون هناك حاجة إلى من ينقل كلام عنه.
وأضاف ايضا ايمانويل ماكرون : "كل هذا دليل، في الجوهر، على انهيار النقاش العام و ايضا على قلة المهنية".
وكان المشاركين في جلسة للحكومة الفرنسيّة التي تم عقِدها في يوم 15 أكتوبر 2024 ، نقلوا عن الرئيس الفرنسي ماكرون قوله لوزرائه إنه يجب علي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن لا يتجاهل قرارات الأمم المتحدة، و أن لا ينسى أن بلاده تم انشاؤها بقرار من الأمم المتحدة، في إشارة منه إلى تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة في شهر نوفمبر عام 1947، على خطة لتقسيم دولة فلسطين إلى دولة يهودية ودولة اخري عربية.
و هذه التصريحات الخاصة حول إنشاء دولة إسرائيل اثارت جدل كبير وغضب في الأوساط والمؤسسات اليهودية داخل الدولة الفرنسية وفي جزء كبير من الطبقة السياسية.
وسارع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الرد قائلًا إن دولة إسرائيل قد نشأت نتيجة الي الانتصار في حرب عام 1948 لا الي نتيجة القرار الأممي.
وقال نتنياهو ايضا في رده علي ماكرون في بيان صادر عن مكتبه "تذكير لرئيس فرنسا : لم تنشأ دولة إسرائيل بقرار من الأمم المتحدة، ولكن نشأت بموجب الانتصار في حرب الاستقلال الذي تحققت بدماء المقاتلين الأبطال، ومن بينهم الكثير من الناجين من المحرقة، خصوصًا من نظام فيشي في فرنسا".
ووجّه الرئيس الفرنسي ماكرون الذي ابدي غضبه الواضح ، يوم الخميس أصابع الاتهامات إلى "مجموعة من الوزراء" اتهمهم بأنهم قاموا بنقل عنه مجموعة من "التصريحات المحرفة"، وإلى عدد من الصحافيين الذين كرروا هذه التصريحات، وإلى بعض المُعلّقين الذين لم يتحققوا من مدي صحتها.
وأضاف ايضا ماكرون : "عندما يكون لديّ ما أقوله، أُصدِر بيان أو أعقد مؤتمر صحافي، هذه هي الأخلاقيات. لا توجد اي طريقة أخرى".
وأكد بأن دولة فرنسا "لم تخذل أبدا" الدولة العبرية، وذكر أن الحكومات المتعاقبة وهو شخصيًا قاموا بالمحاربة دائما بكل الأشكال المعاداة للسامية .
وشدد ايضا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أنه لا يوجد أي لبس، فقد وقفت الدولة الفرنسية دائمًا إلى جانب دولة إسرائيل ، واكد ماكرون علي أن هذا الالتزام مازال قائما بصورة دائمة كما أثبتنا مرة أخرى هذا العام عن طريق مشاركتنا في الدفاع عن إسرائيل من خلال التصدي لهجمات إيران وهجمات الحوثيين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق