رسائل الطمأنينة التي أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بعيد الميلاد، مؤكد فيها قوة الدولة وصلابتها، في مواجهة الأوضاع الإقليمية المتوترة، اثارت تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال مشاركته في احتفالات الأقباط بعيد الميلاد مساء يوم الاثنين، إنه يتابع كافة الأمور... والقلق القائم ربما يكون مبرر، ولكنه أشار إلى قلق مشابه بالأعوام الماضية قبل أن تمر الأمور بسلام.
وأضاف ايضا السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ الأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة بين المصريين يزيد يوم بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».
وللمرة الثانية في أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن مدي نزاهته المالية وعدم تورطه في قتل أحد منذ ان تولي المسؤولية، قائلاً بإن يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال من أحد، وتبعاً لذلك اكد انه لا خوف على مصر، على حد تعبيره.
وفي منتصف شهر ديسمبر الماضي، قال السيسي في لقاء له مع إعلاميين، إن يديه لم تتلطخ بالدم كما لم تأخذ مال أحد ايضا، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، بعد رحيل نظام بشار الأسد.
واختتم ايضا الرئيس السيسي كلمته في كاتدرائية «ميلاد المسيح» بالعاصمة الجديدة، قائل إن مصر دولة كبيرة، واشار إلى أن الأيام القادمة سوف تكون أفضل من الماضية.
والعبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاث مرات، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدرت هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) التريند في مصر علي الفور، كما تصدرت العبارة ايضا محركات البحث.
وقال الإعلامي أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح يُبكي أعداء الوطن لأنه دلالة على وحدة المصريين، وتم لفت الانتباه إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» هي رسالة إلى عدم مقارنتها باي دول أخرى.
وأشار الإعلامي لؤي الخطيب، أن التريند رقم 1 في مصر الان هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)، وتم لفت الانتباه إلى أنها رسالة هامة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط مصر، مبين بأن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدد بعد حديث الرئيس، مؤكد أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.
وهناك برلمانيون مصريون توقفوا أمام عبارة السيسي، وعلق "محمود بدر" عضو مجلس النواب، عليها من خلال منشور في حسابه على «إكس»، موضح أن ملخص كلام الرئيس هو اشارة إلى أنه برغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، وبرغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر، فإن مصر هي دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وتحافظ على سلامة شعبها.
وثمّن مصطفى بكري، كلمات السيسي، التي دعا من خلالها المصريين للتكاتف والوحدة، عبر حسابه على منصة «إكس»، للمشاركة في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.
وربط المصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل عدة سنوات لقادة جماعة الإخوان عندما أكد لهم أن الجيش المصري حاجة كبيرة، لافتين الانتباه إلى أن كلماته تحمل التحذيرات نفسها، في ظل ظهور دعوات إخوانية مؤخرا تحرض على إسقاط مصر.
وفي مقابل الكثير من التدوينات المؤيدة ظهرت تدوينات معارضة، أشارت إلى ما اعتبرته تعبيراً عن أزمات وقلق للسلطات المصرية تجاه الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما اعتبره ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، قلق مشروع بسبب ما تشهده المنطقة، مبين أن الرئيس مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق