التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة المصري، اليوم الأربعاء في نيامي، مع رئيس جمهورية النيجر، الفريق أول عبد الرحمن تياني.
وجاء هذا اللقاء بتكليف من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث حمل الوزير رسالة خطية تؤكد عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين وتبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات.

وأعرب الوزير عبد العاطي عن تحيات الرئيس السيسي للرئيس تياني، مشيرًا إلى أن الزيارة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون وتشجيع الدعم المتواصل للأشقاء في النيجر، استنادًا للروابط التاريخية بين الشعبين.

وأكد الوزير اعتزاز مصر بتطور العلاقات الثنائية، مشددًا على أهمية البناء على ما تحقق مؤخرًا بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية للشعبين.

وحرص الوزير على اصطحاب وفد من 30 رجل أعمال وممثلين عن الشركات المصرية للمشاركة في منتدى الأعمال المصري-النيجري الأول لتعزيز التعاون الاقتصادي في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعدين، حيث يتطلع أن يكون المنتدى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية.

كما ركز عبد العاطي على الأهمية الاستراتيجية لاستقرار النيجر بالنسبة للأمن القومي المصري، معتبرًا إقليم الساحل الإفريقي امتدادًا طبيعياً للجوار الاستراتيجي، داعياً لتعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات لمواجهة التهديدات الإرهابية.

وخلال اللقاء، تم التطرق للتعاون في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، حيث أشاد الوزير بالدور الريادي للأزهر الشريف في نشر الاعتدال وتقديم المنح الدراسية للطلاب النيجريين للدراسة في الأزهر، بالإضافة إلى دعم مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات.

وشملت المناقشات القضايا الإقليمية، ومنها الأوضاع في منطقة الساحل وغرب إفريقيا والتحديات الأمنية المرتبطة بانتشار الإرهاب وتأثيرات الأوضاع في الجوار الإفريقي على الاستقرار الإقليمي.

ومن جانبه، أعرب الرئيس تياني عن تقديره لمواقف مصر الداعمة للنيجر في مواجهة التحديات الأمنية والتنموية، مشيدًا بالدور المصري ومساهمات الأزهر الشريف في المجالات التعليمية والدينية.