صرح الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "مارك روته" بإن التهديدات الروسية لن تخيف الحلف ، واكد أنه سوف يواصل الدعم القوي لكييف، وكان ذلك في أول زيارة لبعثة الحلف الخاصة بدولة أوكرانيا في فيسبادن بألمانيا والتي من المحتمل أن تتولى تنسيقات الدعم العسكري.
أوضح "مارك روته" الأمين العام لحلف شمال الأطلسي في مقابلة خاصة مع محطة إذاعية ألمانية، يوم الإثنين : "الرسالة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي أننا سوف نستمر، ونفعل ما هو ضروري لضمان أن لا يتمكن من تنفيذ ما يريد، وأن تنتصر دولة أوكرانيا".
وتحدث مارك روته ايضا عن القاعدة الأميركية التي تستضيف مقرات البعثة الجديدة ، وتحمل اسم المساعدات الأمنية والتدريب من حلف الأطلسي لأوكرانيا، والتي سوف تتولى بالتدريج تنسيق الدعم العسكري الغربي لكييف.
ويتم النظر لهذا الإجراء على نطاق واسع بإعتبار انه مجهود خاص لحماية آلية المساعدات في وسط احتمالية عودة المرشح الرئاسي الأميركي "دونالد ترامب" للبيت الأبيض.
ويرى بعض الدبلوماسيون بأن تسليم تنسيق المساعدات العسكرية لحلف شمال الأطلسي قد يكون له تأثيرات محدودة نظرًا لأن الولايات المتحدة هي تعتبر القوة المهيمنة في حلف شمال الأطلسي وتوفر اغلب الأسلحة لأوكرانيا.
ومن المحتمل أن يبلغ إجمالي عدد الأفراد في البعثة نحو 700فرد ، وهو يتضمن القوات المتمركزة داخل المقر العسكري لحلف شمال الأطلسي في بلجيكا وفي المراكز اللوجستية في دولة بولندا ورومانيا.
وتتضمن قاعدة فيسبادن أيضا الوحدة الأميركية المسؤولة عن الصواريخ بعيدة المدى التي سوف تنشرها واشنطن داخل ألمانيا بشكل مؤقت اعتبارًا من عام 2026، وذلك من اجل مواجهة ما قامت بوصفه الدولتان بانه تهديد تشكله الصواريخ الروسية المتمركزة بالقرب من كالينينغراد، على بعد 500 كيلومتر من مدينة برلين.
وجاء في أول زيارة له إلى دولة ألمانيا بإعتباره أمين عام حلف شمال الأطلسي، رحب مارك روته بهذه الخطوة التي نددت بها الدولة الروسية بإعتبارها استفزاز، وأثارت جدل واسع في الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي يترأسه المستشار الألماني أولاف شولتس.
وأكد "مارك روته"، الذي تولى رئاسة وزراء هولندا بداية من عام 2010 وحتى عام 2024، إن من الهام ان يتمتع حلف شمال الأطلسي بمجموعة متكاملة من القدرات اللازمة لوقف التهديد الروسي.
تؤكد هذه الرسالة في النهاية على أن نوايا روسيا في المنطقة، سواء من خلال العمليات العسكرية أو من خلال النفوذ السياسي، لن تُقبل باي شكل وستواجه مقاومة قوية من الحلف.
يضم الناتو، كتحالف عسكري العديد من الدول الأوروبية ، ويعتمد على مبدء الدفاع الجماعي، أي عدوان ضد أحد الأعضاء يُعتبر عدوان ضد الجميع، لذا فإن هذه الرسالة ليست موجهة فقط لبوتين، ولكنها تعكس وحدة الأعضاء واستعدادهم للتصدي لأي تهديدات محتملة.
يعبر النص الخاص برسالة عن قلق الناتو من التدخلات العسكرية الروسية بالدول المجاورة، مثل دولة أوكرانيا، و هذه التصرفات لا تتماشى نهائيا مع المعايير الدولية ،و تهدف رسالة الناتو الي المحافظة على الاستقرار والأمن في أوروبا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق