يتجه السيناتور المستقل بيرني ساندرز مع مجموعة من زملائه في الكونغرس إلى تقديم مشروع قرار يمنع بيع أسلحة هجومية لإسرائيل بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار ويأتي هذا التحرك في ظل تصاعد القلق من العواقب الإنسانية للحرب في غزة والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وأكد ساندرز أن تزويد الحكومة الإسرائيلية بالمزيد من الأسلحة غير أخلاقي ويجب إنهاء التواطؤ الأميركي في هذه الفظائع كما أشار إلى ضرورة مراجعة الولايات المتحدة لعلاقاتها العسكرية مع إسرائيل في إطار تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة
أعلن السيناتور المستقل بيرني ساندرز عن تقديمه مشروع قرار مع مجموعة من زملائه يهدف إلى منع بيع أسلحة هجومية إلى إسرائيل بقيمة تتجاوز 20 مليار دولار وأكد ساندرز في بيان له أن مجلس الشيوخ سينظر في هذا المشروع خلال استئناف جلساته في نوفمبر القادم
وصف ساندرز تصرفات الحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو بأنها غير أخلاقية وغير قانونية مشيرًا إلى أن الأسلحة الأميركية ساهمت في إزهاق أرواح العديد من المدنيين في غزة ودعا إلى ضرورة إنهاء التواطؤ الأميركي في هذه الانتهاكات الفظيعة
كما اتهم ساندرز نتنياهو بإطالة أمد النزاع لأغراض سياسية تتعلق ببقائه في السلطة وتفادي الملاحقة القانونية بتهم فساد وأوضح أن نتنياهو يسعى لتقديم مطالب جديدة في كل مرة تلوح فيها فرصة للتهدئة
وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تحت قيادة نتنياهو شهدت فترة من التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة الغربية والتي تسببت في تفشي العنف وأدت إلى مقتل الكثير من الفلسطينيين
منذ أكثر من عام تواجه غزة هجمة عسكرية مدمرة مدعومة بشكل كبير من الولايات المتحدة التي قامت بتفعيل جسور جوية وبحرية لنقل كميات هائلة من الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل
تشير التقارير الدولية إلى أن الحرب أدت إلى استشهاد أكثر من 41 ألف فلسطيني وإصابة 96 ألف آخرين بجروح خطيرة فضلاً عن تدمير حوالي 70% من البنية التحتية المدنية في غزة بما في ذلك المنازل والمدارس والمستشفيات
تصريحات ساندرز تأتي في وقت حساس حيث تتزايد المخاوف بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة وتكثيف الضغوط الدولية على الحكومة الأميركية لمراجعة سياستها تجاه الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
تمثل هذه التحركات في الكونغرس علامة على تغير محتمل في الموقف الأميركي تجاه الدعم العسكري لإسرائيل حيث بدأت بعض الأصوات تعبر عن قلقها إزاء العواقب الإنسانية المترتبة على هذا الدعم
إن استمرار النقاش حول هذه المسألة يعكس انقسام الآراء داخل الولايات المتحدة بشأن السياسة الخارجية وكيفية التعامل مع الأزمات الإنسانية العالمية ويبدو أن هذا الموضوع سيبقى محط أنظار المجتمع الدولي خلال الفترة المقبلة
تستمر الأصوات المطالبة بتغيير النهج الأميركي حيال النزاع في الضفة الغربية وغزة في الارتفاع حيث يسعى الناشطون وصانعو القرار إلى تحقيق مزيد من التوازن في السياسة الأميركية في المنطقة
تعتبر تلك المبادرات تعبيرًا عن رغبة متزايدة لدى بعض الأعضاء في الكونغرس في إعادة تقييم العلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ومراجعة السياسات العسكرية والأمنية بشكل يتماشى مع القيم الإنسانية
في ختام حديثه أشار ساندرز إلى أن الوقت قد حان لأميركا للوقوف مع الحقوق الإنسانية للفلسطينيين والتأكيد على ضرورة تحقيق سلام عادل وشامل يعالج القضايا الأساسية ويضمن حقوق الجميع
هذا التحرك يأتي في إطار جهود متعددة تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين وتحفيز الحوار حول سياسات دعمهم في الولايات المتحدة مما يجعل من هذه اللحظة فرصة لتغيير مجرى الأحداث
يرى البعض أن التغيير في الموقف الأميركي قد يساهم في تعزيز جهود السلام ويؤدي إلى حل دائم للصراع في المنطقة ويدعو المجتمع الدولي إلى المزيد من الجهود لتحقيق الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق