اتهمت الدولة الروسية الولايات المتحدة الامريكية بعرقلة مساعي التطبيع للعلاقات بين تركيا وبين سوريا، وذلك على الرغم من التوجهات الإيجابية للجانبين، وأعادت طرح تطبيق صيغة معدلة خاصة لاتفاقية أضنة لحل مسألة وجود القوات التركية داخل منطقة شمال سوريا.
أكد وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف"، بإن أنشطة الولايات المتحدة الامريكية تعتبر عائق ضخم أمام تطبيع العلاقات بين دولة تركيا وسوريا، وذلك لأنها تريد أن تفعل كل شيء ولكن على هواها، متجاهلة مصالح البلدين ، وتقيم شبه دولة بشرق الفرات وتسيطر على النفط والحبوب وتمول الوكلاء من عائداتها .
وأضاف سيرغي لافروف، في مؤتمر صحافي بختام مشاركته بأعمال الدورة 79 للجمعية العامة في الأمم المتحدة، و التقى مع نظيره التركي والسوري على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة .
وأطلق الرئيس رجب إردوغان، دعوات للرئيس السوري، لعقد لقاء بينهم وإعادة العلاقات بين أنقرة ودمشق للمسار الطبيعي، مع ترحيب تركي بالمجهودات الروسية بخصوص هذا الشأن، ولكن دمشق لم ترد على دعوات إردوغان، وأعلنت امريكا أنها لا تقبل أي تحركات من جانب تركيا للتطبيع مع دمشق قبل إقرار الحلول السياسية في سوريا بعد قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 عام 2015 .
وعقد وزراء خارجية تركيا وروسيا وإيران، اجتماع على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في ولاية نيويورك. وناقش الوزراء الثلاثة الوضع الأمني والسياسي في سوريا، وأهمية ضبط النفس في المنطقة، لمنع الهجمات الإسرائيلية على لبنان ،إلى جانب جهود تطبيع العلاقات التركية السورية.
اكد الوزراء علي أهمية المحافظة على الهدوء الميداني داخل سوريا، ومنع محاولات وحدات حماية الشعب الكردية، من استغلال الأوضاع الراهنة.
وبخصوص موقف تركيا من وحدات حماية الشعب الكردي المدعوم من الولايات المتحدة وتمسك دمشق بالانسحاب العسكري من شمال سوريا، اكد وزير الخارجية الروسي "سيرغي لافروف" بأن مسألة الأكراد سوف تكون بالطبع من بين المسائل الرئيسية في هذه المفاوضات، إلى جانب التصدي لمخاطر الإرهاب وضمان أمن الحدود.
وكرر وزير الخارجية الروسي حديثه عن إمكانية تفعيل اتفاقية أضنة التي تم توقيعها بين سوريا وتركيا عام 1998، واعتبر أنها سوف يكون من المستحيل تطبيقها بشكل مباشر، ولكنها تتضمن فكرة التعاون الثنائي لضمان الأمن على الحدود ومواجهة الجماعات الإرهابية .
وتسمح اتفاقية أضنة، التي تم توقعها بوساطة مصر وإيران، لتركيا بالتوغل بقواتها لمسافة 5 كيلومترات لملاحقة مسلحين حزب العمال الكردستاني، ولكن تركيا تتمسك في الوقت الحالي بمسافة من 30 - 40 كيلومتر ، ووقّعت تفاهم مع روسيا في عام 2019، يتضمن نص على ذلك ، وقال لافروف : «أنا على قناعة تامة بأن المنظمات الكردية في دولة سوريا يجب أن تنأى بنفسها بعيد عن الإرهاب بشكل قاطع، وأن تفهم أنه ليس لديها اي خيار آخر سوى ان تعيش ضمن الدولة السورية، وأن تتفق مع دمشق .
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق