حذّرت روسيا واشنطن من التدخل العسكري ضد إيران وسط تكهنات تزايد الصدام مع إسرائيل. وأكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن طهران لم تطلب دعماً من موسكو. عرضت روسيا وساطة بين إسرائيل وإيران، لكن الاقتراح لم يلق إجماعاً. الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفض الفكرة داعياً بوتين للتركيز على أوكرانيا أولاً.

حذّرت روسيا، الخميس، الولايات المتحدة من التدخل عسكرياً ضد إيران، وسط تكهنات بدخول واشنطن الحرب إلى جانب إسرائيل. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، في مؤتمر صحفي بمدينة سان بطرسبورغ: «نود أن نحذّر واشنطن من التدخل عسكرياً في الوضع، إذ سيكون خطوة خطرة للغاية، ذات عواقب سلبية لا يمكن توقعها».

ولم يستبعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إمكانية دخول بلاده، حليفة إسرائيل، في حرب لتقويض البرنامج النووي لإيران، التي تتهمها واشنطن بمحاولة صنع سلاح نووي، بالرغم من إنكار طهران المتكرر لذلك.

ورغم أن روسيا حافظت على علاقات جيدة مع إسرائيل، إلا أن الهجوم الروسي على أوكرانيا وحرب إسرائيل في غزة، واللتين انتقدتهما موسكو، أضعفت العلاقات بعض الشيء بين البلدين. بينما سجل تقارب ملحوظ بين موسكو وطهران بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، ما أدى إلى تباعد كبير بينها وبين الغرب.

قال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الخميس، إن طهران «لم تطلب» دعماً عسكرياً من موسكو في مواجهة التصعيد مع إسرائيل. وأعلن الكرملين عن محادثة هاتفية بين بوتين ونظيره الصيني، شي جين بينغ، ناقشا فيها الضربات الإسرائيلية في إيران، وأكدا على ضرورة الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة.

أكد شي خلال المحادثة التلفونية أن «تشجيع وقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية هو الأولوية القصوى، إذ أن القوة المسلحة ليست الطريقة الصحيحة لحل النزاعات الدولية». كما حث جميع الأطراف، وخصوصاً إسرائيل، على «وقف الأعمال القتالية في أقرب وقت لمنع دوامة التصعيد».

سارع فلاديمير بوتين إلى عرض الوساطة بين إيران وإسرائيل، مشدداً على استعداد روسيا للقيام بجهود وساطة إذا لزم الأمر، وأيّد الزعيم الصيني هذه الفكرة، إلا أن الاقتراح لم يحظ بالإجماع من الجميع.

في المقابل، قال الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إنه لا يعتقد أن روسيا، التي تخوض نزاعاً شديداً، يمكن أن تكون وسيطاً بأي شكل. كذلك، رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، فكرة الوساطة الروسية، داعياً بوتين للتركيز على أوكرانيا قبل الوساطة في الشرق الأوسط.

أوضح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن القرار بشأن الوساطة يجب أن يكون للبلدين المنخرطين في النزاع.