أعلنت روسيا اليوم السبت عن استيلائها على قرية أخرى في منطقة دنيبروبيتروفسك، الواقعة في شرق وسط أوكرانيا. تعتبر هذه القرية الثانية التي تستحوذ عليها روسيا في هذه المنطقة منذ بدء عملياتها العسكرية في فبراير 2022.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بينما لا تزال محادثات السلام بين الجانبين الروسي والأوكراني تراوح مكانها، حيث اختتمت الجولة الثالثة من المحادثات يوم الأربعاء الماضي في إسطنبول دون أن تسفر عن نتائج ملموسة، بحسب ما ذكرت صحيفة "أخبارنا".
وفي بيان نشره الجيش الروسي عبر منصة "تلغرام"، أعلن أن قواته "حررت بلدة مالييفكا" في دنيبروبيتروفسك. وفي بداية هذا الشهر، كانت موسكو قد أعلنت سيطرتها على بلدة داتشنوي، وهي أول بلدة تسقط بيدها هناك.
يُعتبر هذا التقدم العسكري نكسة رمزية جديدة للقوات الأوكرانية إذا تم تأكيده من قبل كييف، ويمثل أي تقدم روسي حقيقي أهمية استراتيجية ميدانية واضحة وسط تعثر الجهود الدبلوماسية لحل النزاع.
وفي السياق السياسي، يبقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متمسكًا بمطالبه الأساسية مثل تنازل كييف عن الأراضي الأوكرانية التي ضمتها روسيا وإيقاف مساعي الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وهي شروط ترفضها أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون بشدة.
من جهتها، تصر أوكرانيا على انسحاب كامل للقوات الروسية من أراضيها التي تشكل نحو عشرين بالمئة من المساحة الإجمالية للبلاد منذ بدء الهجوم الروسي.
وعلى الرغم من تلك التوترات المتصاعدة قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن مفاوضي الطرفين بحثوا إمكانية عقد لقاء بينه وبين نظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال المحادثات الأخيرة بإسطنبول. لكن الكرملين أكد يوم الجمعة استبعاد عقد مثل هذا اللقاء خلال الثلاثين يوماً المقبلة.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق