وسط تصاعد المعارك الدامية بين القوات الروسية والأوكرانية على مختلف الجبهات، أعلنت روسيا اليوم الأحد الموافق 22 من شهر ديسمبر الجاري، تقدمها الميداني شرق أوكرانيا، حيث نجحت في السيطرة على قريتين جديدتين.
كما أوضحت وزارة الدفاع الروسية عبر تطبيق "تليجرام" أن القوات الروسية تمكنت من تحرير قريتي لوزوفا الواقعة في شمال شرق منطقة خاركيف وكراسنوي، التي تُعرف في أوكرانيا باسم سونتسيفا، قرب مدينة كوراخوفي في منطقة دونيتسك.
بينما تشير التقارير إلى أن مدينة كوراخوفي باتت مطوّقة بشكل شبه كامل من قبل القوات الروسية، وفق ما جاء في البيان الرسمي للوزارة، حيث كشف الجيش الأوكراني أنه تمكن من التصدي لهجمات الطائرات المسيّرة الروسية.
إذ أعلن إسقاط 52 طائرة مسيرة من بين 103 طائرات أطلقتها روسيا خلال الليلة الماضية، وأشار الجيش عبر بيان على تطبيق "تليجرام"، إلى أنه فقد أثر 44 طائرة مسيرة، فيما غادرت طائرة واحدة الأجواء الأوكرانية باتجاه روسيا البيضاء.
كما وصفت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية الوضع على خطوط المواجهة بالصعب، مؤكدة أن القوات الروسية ما زالت متفوقة في عدد الجنود والمعدات العسكرية، وفي تصريحات حديثة أكد القائد العام للقوات المسلحة الأوكرانية "ألكسندر سيرسكي".
بأن الوضع على الجبهة صعب للغاية، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الجيش الأوكراني، وخلال اتصال هاتفي مع رئيس أركان الدفاع البريطاني الأدميرال "توني راداكين"، أوضح "سيرسكي" أن الوضع يشهد تعقيدات كبيرة، وهو ما أكدته تقارير القادة العسكريين الأوكرانيين في الأيام الأخيرة.

كما أعلنت وزارة الدفاع الروسية، أن الدفاعات الجوية الروسية تصدت لهجوم أوكراني مكثف بالطائرات المسيّرة استهدف خمس مناطق روسية، وأشارت الوزارة إلى أنها أسقطت 42 طائرة مسيرة خلال الليل، بينها 20 مسيرة فوق منطقة أوريول، و8 مسيرات فوق منطقتي روستوف وبريانسك، و5 في منطقة كورسك، وواحدة في منطقة كراسنودار.
بينما كشف حاكم منطقة أوريول "أندريه كليتشكوف"، عن اندلاع حريق في منشأة للبنية التحتية للوقود بقرية ستالنوي كون نتيجة الهجوم، وأوضح أن التدخل السريع حال دون تفاقم الأضرار، حيث تمت السيطرة على الحريق وإخماده بالكامل دون وقوع إصابات أو أضرار كبيرة.
كما يُذكر أن هذا الحادث هو الثاني من نوعه الذي يستهدف منشآت الوقود في أوريول خلال أسبوعين، حيث أكد حاكما منطقتي روستوف وبريانسك أن الهجمات الأوكرانية لم تسفر عن إصابات أو أضرار في المنطقتين.
مما يعكس الجهود الروسية في التصدي لهذه الهجمات المتكررة، ومع استمرار التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، يبدو أن كلا الطرفين يسعيان إلى تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض، وروسيا تواصل تعزيز نفوذها في مناطق شرق أوكرانيا.
بينما تحاول كييف التصدي لهذه الهجمات عبر تكثيف استخدام أنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيرة، حيث أن الوضع على الجبهات يشهد تعقيدات كبيرة، وهو ما يضع تحديات إضافية أمام الجهود الدولية لاحتواء الصراع.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق