أكدت روسيا على ضرورة رد أوكرانيا بشكل حاسم على عرض الهدنة الذي قدمه الرئيس فلاديمير بوتين والذي يمتد لثلاثة أيام. وأوضحت السلطات الروسية أن كييف ستواجه عواقب وخيمة، تشمل إمكانية محو العاصمة الأوكرانية، إذا قامت بمهاجمة موسكو خلال احتفالات النصر على النازية. يأتي ذلك بعد تصريح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي عارض فكرة الهدنة القصيرة.

أشار المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إلى أهمية الحصول على رد واضح من أوكرانيا، واصفاً ردهم الحالي بأنه غامض وغير دقيق تاريخياً. وقال الكرملين إن الهدنة المقترحة ستستمر من الثامن إلى العاشر من مايو، حيث سيستضيف بوتين في التاسع من نفس الشهر قادة دول بارزين، ومن بينهم الرئيس الصيني شي جين بينغ. ورأى بيسكوف أن العرض يعد اختباراً لاستعداد كييف للتفاوض بشأن تسوية سلمية.

من جهة أخرى، يبدو أن زيلينسكي قد استبعد فكرة الهدنة الحالية، معلناً أنه سيتمكن من الموافقة فقط إذا كانت الهدنة لمدة لا تقل عن 30 يوماً. ووصف هذه المبادرات القصيرة بأنها غير مناسبة لإجراء محادثات جادة. كما وأوضح زيلينسكي أن الحرب مع روسيا تجعل من المستحيل ضمان سلامة أي أجانب يعتزمون زيارة موسكو لحضور الاحتفالات، الأمر الذي اعتبرته الخارجية الروسية بمثابة تهديد.

في سياق متصل، أكد دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، أنه لا أحد يمكنه ضمان بقاء كييف عقب العاشر من مايو إذا قامت أوكرانيا بمهاجمة موسكو خلال الاحتفالات ، وفي الشأن السياسي الدولي، أشار زيلينسكي إلى النقاشات التي أجراها مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب حول الأنظمة الدفاعية والعقوبات على روسيا، موضحاً أن اللقاء كان إيجابياً. كما أشار إلى أن الكونغرس الأمريكي قد وافق على مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة ثلاثين مليار دولار على مدار عامي 2025 و2026.

في الأنباء الميدانية، أُعلن عن حالة الطوارئ في مدينة نوفوروسيسك الروسية إثر هجوم أوكراني بطائرات مسيرة، أثر على محطة للحبوب وعدد من المباني السكنية مما أدى إلى وقوع إصابات. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أيضاً عن إحباط محاولة أوكرانية لضرب منشآت في شبه جزيرة القرم باستخدام صواريخ كروز. كما وافقت إدارة الرئيس ترامب على تزويد أوكرانيا بقطع غيار لطائرات إف-16 بالإضافة إلى برنامج لتدريب الطيارين الأوكرانيين، في إطار صفقة تم الإعداد لها في عهد الرئيس السابق جو بايدن.