أكد زعيم كوريا الشمالية، أن بلاده ستستخدم الأسلحة النووية بدون تردد في حال تعرضت لهجوم من قبل كوريا الجنوبية أو الولايات المتحدة، وذلك وفقًا لما نقلته وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، حيث جاء هذا التهديد وسط تصاعد التوتر بين الكوريتين وزيادة الضغوط الدولية على نظام كيم بسبب برنامجه النووي.
كما صرّح "كيم جونغ أون" خلال تفقده قاعدة تدريب للقوات الخاصة قرب العاصمة بيونغ يانغ، وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن أي محاولة من العدو لاستخدام قوات مسلحة للتعدي على سيادة جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية ستواجه برد حاسم وقوي.
بما في ذلك استخدام الأسلحة النووية”، وهذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف من احتمال وقوع مواجهة عسكرية في المنطقة، خاصة مع استمرار كوريا الشمالية في تطوير قدراتها النووية والصاروخية.
بينما تهديد كيم جاء بعد تحذير مماثل من الرئيس الكوري الجنوبي "يون سوك يول"، الذي أعلن في عرض عسكري أقيم في سيول هذا الأسبوع أن بلاده لن تتردد في إنهاء نظام كوريا الشمالية في حال استخدمت بيونغ يانغ أسلحة نووية.
حيث أكد يون أن أي محاولة من كوريا الشمالية لاستخدام أسلحة نووية ستواجه ردًا حاسمًا وساحقًا من قبل القوات الكورية الجنوبية المدعومة من الولايات المتحدة، كما تشهد المنطقة تواجدًا عسكريًا مكثفًا.
حيث يتمركز عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين في كوريا الجنوبية، في إطار التحالف القوي بين واشنطن وسيول، وعلى الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تمتلك أسلحة نووية خاصة بها، إلا أنها تحظى بحماية ما يعرف بالمظلة النووية الأمريكية، والتي تضمن الردع النووي لأي تهديدات من كوريا الشمالية.

في ظل هذه الظروف المتوترة، أعلنت كوريا الشمالية في الأسابيع الأخيرة عن نشر أكثر من 250 قاذفة صواريخ باليستية على الحدود مع كوريا الجنوبية، ما يعكس استعداد بيونغ يانغ لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية، وهذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاختبارات الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية مؤخرًا، والتي أثارت قلقًا كبيرًا على الصعيد الدولي، خاصة في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وكانت العلاقات بين الكوريتين قد شهدت تدهورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة، حيث أغلقت جميع قنوات الاتصال بين البلدين تقريبًا، وتراجعت الجهود الدبلوماسية التي كانت تهدف إلى نزع فتيل الأزمة النووية في شبه الجزيرة الكورية، ومع استمرار كوريا الشمالية في تحدي المجتمع الدولي من خلال تجاربها الصاروخية والنووية، تزداد التوترات بين البلدين بشكل غير مسبوق.
بينما قد أثار تهديد كيم باستخدام الأسلحة النووية ردود فعل دولية واسعة، حيث دعت العديد من الدول إلى التهدئة وضبط النفس لتجنب تصعيد النزاع ومع ذلك، يبدو أن زعيم كوريا الشمالية لا ينوي التراجع عن مواقفه، خاصة في ظل اعتقاده بأن الأسلحة النووية تشكل الضمان الأكبر لبقاء نظامه وحمايته من أي تهديدات خارجية.
حيث تتزايد الضغوط على كوريا الجنوبية لتعزيز دفاعاتها العسكرية في مواجهة التهديدات القادمة من الشمال، فقد أعلنت سيول مؤخرًا عن خطط لتحديث قدراتها الدفاعية وتعزيز التعاون العسكري مع الولايات المتحدة لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، ومع أن كوريا الجنوبية تعتمد بشكل كبير على الدعم الأمريكي.
إلا أنها تسعى أيضًا لتطوير قدراتها الدفاعية الذاتية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الصاروخي، بينما ستتواصل المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، والتي تهدف إلى تعزيز التنسيق العسكري بين البلدين في حالة وقوع أي اعتداء من كوريا الشمالية، كما أن هذه المناورات تتعرض بشكل مستمر لانتقادات من قبل بيونغ يانغ التي تعتبرها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، ما يزيد من حدة التوترات بين الجانبين.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق