أعلن الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ أون" اليوم الثلاثاء الموافق 8 من شهر أكتوبر الجاري، عن نيته لتسريع الجهود لجعل كوريا الشمالية من بين القوى العسكرية الكبرى في العالم، مؤكداً أن بلاده ستصبح قوة عظمى تمتلك أسلحة نووية.
حيث جاءت هذه التصريحات من "كيم" خلال خطاب ألقاه في إحدى الجامعات، وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، وأكد في خطابه أن بلاده لا تسعى من أجل مهاجمة كوريا الجنوبية، ولكنه شدد على أنه في حال حاول الأعداء استخدام القوة ضد كوريا الشمالية فإن الرد سيكون حاسماً.
بينما أوضح أن الجيش الكوري الشمالي لن يتردد في استخدام جميع أشكال القوة المتاحة، بما في ذلك الأسلحة النووية إذا اقتضت الضرورة، حيث أن هذا التصريح يأتي وسط توترات متزايدة في شبه الجزيرة الكورية، حيث تتزايد المخاوف بشأن التصعيد العسكري من الجانب الكوري الشمالي.
علاوة علي ذلم فأن ذلك الخطاب لم يقتصر على التهديدات فقط من قبل كيم، بل دعا أيضاً إلى تعزيز الدفاعات الوطنية لكوريا الشمالية، كما أشار إلى أهمية تعزيز القدرات الدفاعية للبلاد على نطاق واسع، ما يعكس إصرار بلاده على الحفاظ على مكانتها العسكرية، بينما يأتي هذا التحذير في وقت تقوم فيه كوريا الشمالية بإجراء تجارب صاروخية متكررة، ما أثار قلق الدول المجاورة والمجتمع الدولي.

في سياق آخر وبمناسبة عيد ميلاد الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين"، بعث زعيم كوريا الشمالية برسالة تهنئة لبوتين، واصفاً إياه بأنه “أقرب حليف وصديق”، حيث أكد كيم في رسالته على متانة العلاقات الاستراتيجية بين كوريا الشمالية وروسيا، مشيراً إلى أن هذه العلاقات ستشهد تطوراً أكبر في المستقبل بهدف الدفاع عن السلام الإقليمي والدولي والعدالة.
كما يعكس هذا البيان تقارباً واضحاً بين البلدين، خاصة في ظل الضغوط الدولية التي يواجهها كلاهما، بينما شهدت العلاقات بين بيونغ يانغ وموسكو تحسناً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، حيث تسعى كوريا الشمالية إلى تعزيز تعاونها مع روسيا في مجالات متعددة، ومنجهته يعتبر "بوتين" أن كوريا الشمالية حليفاً استراتيجياً، خاصة في مواجهة الضغوط الغربية المتزايدة على البلدين.
بينما يرى المراقبون أن هذه العلاقات قد تشكل محوراً جديداً في التحالفات الدولية، مع تصاعد التوترات بين القوى الكبرى، كما أن تصريحات "كيم جونغ أون" تعكس رغبة واضحة في تعزيز القدرات العسكرية لكوريا الشمالية وتحذير الدول التي قد تفكر في الاعتداء عليها، وفي الوقت نفسه يظهر تقارباً استراتيجياً بين كوريا الشمالية وروسيا، مما قد يؤثر على توازن القوى في المنطقة وعلى المستوى الدولي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق