شهدت ولاية الشلف الواقعة غرب العاصمة الجزائرية، زلزالاً بلغت قوته 4.9 درجة على مقياس ريختر في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين الموافق 16 من شهر ديسمبر الجارى، وفقاً لما أعلنه مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية بالجزائر.
وقع الزلزال في تمام الساعة الواحدة وتسع دقائق صباحاً بالتوقيت المحلي، وتم تحديد مركز الهزة الأرضية على بعد ثلاثة كيلومترات شمال منطقة الزبوجة، وهي منطقة ساحلية تطل مباشرة على البحر المتوسط وتشكل جزءاً من النطاق الإداري لولاية الشلف.
كما تعد الجزائر واحدة من الدول التي تواجه نشاطاً زلزالياً متكرراً، نظراً لموقعها الجغرافي في منطقة الحزام الزلزالي لشمال إفريقيا، كما تقع الجزائر على امتداد تصادم الصفائح التكتونية الإفريقية والأوراسية، ما يجعلها عرضة لزلازل متفاوتة الشدة، بعضها تسبب في خسائر بشرية ومادية كبيرة عبر التاريخ.
ومن بين الزلازل الشهيرة في الجزائر زلزال الشلف المدمر عام 1980، الذي يعد أحد أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد، بينما أكدت هيئة الدفاع المدني أنه لم ترد أي تقارير حول وقوع خسائر بشرية أو مادية جراء هذه الهزة الأرضية، وهو أمر يبعث على الطمأنينة ومع ذلك، تواصل الجهات المختصة مراقبة الوضع في مختلف البلديات المحيطة بمركز الزلزال.
للتأكد من سلامة السكان والمنشآت، وللتحرك السريع في حال رصد أي تداعيات محتملة، كما تحرص السلطات الجزائرية على التعامل بجدية مع مثل هذه الحوادث الطبيعية، حيث تقوم الهيئات المتخصصة بمراقبة النشاط الزلزال يعبر شبكة من محطات الرصد المنتشرة في مختلف أنحاء البلاد.

كما تولي الحكومة أهمية كبيرة لتعزيز الوعي المجتمعي بشأن كيفية التصرف أثناء الزلازل، سواء من خلال حملات التوعية أو تدريبات الطوارئ التي تنظمها بشكل دوري، بينما تشمل خطط الطوارئ التي تُطبقها الجزائر إنشاء مراكز لإيواء المتضررين عند الحاجة، وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للسكان فيالمناطق المتأثرة، وفي ظل التحسن المستمر في تقنيات الرصد، بات من الممكن التنبؤ ببعض الأنشطة الزلزالية أو الاستجابة السريعة للحد من آثارها.
علي الرغم من صعوبة التنبؤ بالزلازل بدقة تامة، إلا أن تعزيز التدابير الوقائية يقلل من حجم الخسائر الناتجة عنها، حيث قد تشمل هذه التدابير تشييد المباني وفق معايير مقاومة للزلازل، خاصة في المناطق المعرضة للخطر، كما ينصح الخبراء بضرورة امتلاك خطط إخلاءواضحة للسكان وتوفير أدوات الإسعافات الأولية في المنازل.
أما عن ولاية الشلف والتي تقع في شمال غرب الجزائر، تحمل تاريخاً طويلاً من الزلازل، حيث تعرضت في الماضي لعدد من الهزات الأرضيةالعنيفة، كان أبرزها زلزال عام 1980 الذي بلغت قوته 7.3 درجة على مقياس ريختر، وتسبب ذلك الزلزال في دمار واسع النطاق وخسائر بشرية كبيرة، ما جعل المنطقة تحت الرقابة المستمرة لتجنب تكرار مثل هذه الكوارث دون استعداد كاف.
ورغم التحديات التي تواجهها المنطقة، إلا أن السلطات تمكنت من تطوير منظوماتها للتعامل مع الكوارث الطبيعية، ما ساعد في تقليل الخسائر الناتجة عن الزلازل التي ضربت الولاية خلال العقود الأخيرة، كما إن الزلازل تعد من الظواهر الطبيعية التي يصعب منعها، لكن الجاهزية والاستعداد تلعبان دوراً كبيراً في تخفيف تأثيراتها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق