تعرضت إثيوبيا صباح اليوم الأربعاء الموافق 8 من شهر يناير 2025، لزلزال جديد بلغت قوته 5.3 درجة على مقياس ريختر، ما أثار مخاوف متزايدة بشأن تزايد النشاط الزلزالي في البلاد.

وقع الزلزال على بعد 25 كيلومتراً شمال شرقي مدينة أواش، ووفقاً لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، عند الساعة 03:53 صباحاً بتوقيت أديس أبابا، على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، ويأتي هذا الزلزال بعد 4 أيام فقط من زلزال قوي آخر بلغت شدته 5.8 درجة، بينما ضرب منطقة تبعد 142 كيلومتراً شرق أديس أبابا.

كما أفاد المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض، أن الزلزال السابق تسبب في تصدع الأرض وتصاعد أعمدة دخان كثيف، هذا ما أثار المخاوف حول تأثير النشاط الزلزالي على المشاريع الحيوية مثل سد النهضة، ولم يقتصر الأمر على الزلزالين الرئيسيين.

فقد شهدت إثيوبيا خلال الأسبوع الماضي أكثر من 30 هزة أرضية متفاوتة الشدة، من بينها زلزال بلغت قوته 5.5 درجة يوم الجمعة، والجدير بالذكر أن هذه السلسلة من الزلازل، تؤكد النشاط الزلزالي المتصاعد في منطقة الوادي المتصدع الكبير، والتي تُعتبر واحدة من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم ووفقاً للخبراء.

زلزال

كما يعود السبب وراء هذا النشاط الزلزالي إلى توسع الصفائح تحت منطقة الوادي المتصدع الكبير، حيث يُعتبر هذا التوسع جزءاً من العمليات الجيولوجية، التي تؤدي إلى الهزات الأرضية والثورات البركانية.

تُظهر المنطقة علامات مستمرة على التحول الجيولوجي العميق، وعلي الرغم من عدم ورود تقارير حتى الآن، عن وقوع أضرار مادية أو خسائر بشرية جراء الزلزال الأخير، تثير هذه الهزات المتكررة قلق السكان والمجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بسلامة المشاريع الكبرى مثل سد النهضة.

علاوة علي ذلك تلك المخاوف تتعلق بإمكانية تأثير هذه الزلازل، على بنية السد وأمانه على المدى الطويل، هذا مما يضيف بُعداً آخر للتحديات التي تواجهها البلاد، حيث يُعد الوادي المتصدع الكبير، من أحد أبرز المعالم الجيولوجية في شرق أفريقيا، ويمتد عبر إثيوبيا وعدة دول مجاورة.

كما أن هذا الوادي هو نتيجة مباشرة لتوسع الصفائح وهذا ما يجعله بؤرة للنشاط الزلزالي والبركاني، حيث من المتوقع أن تستمر إثيوبيا في مواجهة زلازل متكررة نتيجة لهذا الوضع الجيولوجي الفريد، مع دعوات لتعزيز أنظمة الرصد والوقاية من الكوارث، والاستعداد لمواجهة أي كوارث محتملة، حيث يجب على السلطات تعزيز الوعي بين السكان وتطوير البنية التحتية لمواجهة أي تداعيات قد تنجم عن الزلازل المستقبلية.