تعرضت منطقة شرق تركيا والشمال السوري لزلزال قوي يوم الأربعاء الموافق 16 من شهر أكتوبر الحالي، حيث أفادت تقارير وسائل الإعلام في سوريا بحدوث هزة أرضية محسوسة من قبل سكان شمال شرقي البلاد.

كما أكدت معلومات أخرى حدوث هزات في تركيا، مما أثار قلق المواطنين في المناطق المتضررة، وأعلنت هيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية “آفاد” أن الزلزال بلغت قوته 5.9 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه بالقرب من مدينة كالي في مقاطعة ملاطية شرقي تركيا.

على عمق يقارب 10 كيلومترات، وقد شعر سكان ولايات ملاطية وديار بكر وإلازيغ بهذه الهزات الأرضية، مما دفع العديد منهم إلى مغادرة منازلهم خشية من تداعيات الزلزال، بينما أوضح وزير الداخلية التركي "علي يرليكايا".

عبر منصة “إكس” أن فرق الخبراء بدأت في تقييم الأضرار الناتجة عن الزلزال، حيث تسعى السلطات لتحديد مدى الأضرار والتأثيرات التي نتجت عن هذه الهزة، والجير بالذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها تركيا زلازل قوية.

حيث كانت البلاد قد تعرضت لزلزالين مدمرين بقوة 7.7 و7.6 درجة في مقاطعة كهرمان مرعش في 6 فبراير 2023، بفارق زمني قدره 9 ساعات بين الزلزالين، بينما قد أطلق المسؤولون الأتراك على تلك الزلازل اسم “كارثة القرن”.

حيث أسفرت عن مقتل أكثر من 53 ألف شخص وإصابة أكثر من 107 آلاف آخرين، مما جعلها واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ البلاد الحديث، أما في الشمال السوري فقد ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

أن الهزة الأرضية شعرت بها سكان محافظات الحسكة ودير الزور وحلب، مما زاد من حالة الذعر بين المواطنين في تلك المناطق، وكان المرصد الأورومتوسطي لرصد الزلازل قد أشار في وقت سابق اليوم إلى أن زلزالًا آخر بقوة 6.1 درجة ضرب شرق تركيا.

مع عمق يصل إلى 9 كيلومترات تحت سطح الأرض، وإن الزلازل تشكل خطرًا كبيرًا في المنطقة، نظرًا لوجود العديد من الفوالق الأرضية النشطة ولذلك، تظل الاستعدادات والتدابير الاحترازية ضرورية للحد من الأضرار المحتملة عند وقوع مثل هذه الكوارث الطبيعية.

في ظل التجارب السابقة مع الزلازل، تعتبر السلطات التركية والسورية في حالة تأهب مستمرة لمواجهة أي تطورات جديدة، كما أن الزلازل ليست مجرد أحداث طبيعية عابرة، بل لها تأثيرات عميقة على المجتمعات المحلية.

من حيث الأضرار المادية والنفسية لهذا السبب، وتبذل الحكومة التركية جهودًا مستمرة لتعزيز الأنظمة الإنذارية والبرامج التعليمية لتوعية المواطنين بكيفية التصرف خلال الزلازل، وهو أمر بالغ الأهمية للحفاظ على الأرواح والممتلكات.

كما تلعب المنظمات غير الحكومية والجهات الإنسانية دورًا حيويًا في تقديم الدعم للمتضررين، ومن خلال توفير المأوى والرعاية الصحية والاحتياجات الأساسية، وهذه الجهود تعتبر ضرورية للتعافي من آثار الزلازل السابقة، والتي تسببت في تدمير واسع النطاق للبنية التحتية.