صرح وزير الخارجية الفرنسي، "جان-نويل بارو"، إنه صُدم هو ونظيرته الألمانية "أنالينا بيربوك"، بسبب ما وصفها بالظروف الوحشية التي كان يعيشها المعتقلين في سجن صيدنايا السوري، وذلك اثناء زيارة خاصة للثنائي إلى السجن سيئ السمعة، اليوم الجمعة.
تجول الوزيران في السجن القريب من العاصمة دمشق، وشهد ظروف الاعتقال التي خضع لها السوريون داخل نظام بشار الأسد، والتقيا كلاهما مع قائد الإدارة الجديدة "أحمد الشرع" داخل القصر الرئاسي بدمشق، في أول زيارة يجريها مسؤولين غربيين إلى سوريا على هذا المستوى، منذ وقت سقوط بشار الأسد في يوم 8 ديسمبر.
وفي نفي السياق المتصل، قال المستشار الألماني "أولاف شولتس"، اليوم الجمعة، إن برلين تجري عدة اتصالات مكثفة مع الإدارة السورية الجديدة، وسوف تتواصل أيضا مع فصائل المعارضة داخل البلاد، مشدد على أهمية مشاركة كافة الطوائف في صياغة مستقبل سوريا.
وأضاف شولتس ايضا للصحفيين اثناء زيارة لمصنع لرولز رويس جنوب برلين، وفق لما صرحته رويترز: "سوف ننظر عن كثب في كيفية تحقيق تقدم في تعزيز اتصالاتنا، وفي نفس الوقت جعل هذه العملية سهلة لتحقيق مستقبل أفضل لسوريا باعتبارها دولة لمواطني سوريا".
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، أعرب وزير الخارجية الفرنسي عن أمله أن تكون سوريا لها سيادة ومستقرة وهادئة، وقال بارو من السفارة الفرنسية في مدينة دمشق، وفقا لفرانس برس: "قبل شهر، بزغ أمل جديد وذلك بفضل تعبئة السوريين والسوريات أمل في ان تصبح سوريا ذات سيادة، مستقرة وهادئة"، واضاف أنه أمل حقيقي، ولكنه هش جدا.
وبدأ بارو خلال زيارته بلقاء الزعماء الروحيين للطوائف المسيحية، القلقة من وصول الحركة ذات التوجه الإسلامي إلى السلطة، برغم التطمينات التي أصدرتها الحكومة المؤقتة بخصوص الأقليات.
من جانب اخر، نشرت الخارجية الألمانية بيان على لسان الوزيرة "بيربوك"، مؤكدة أن الزيارة مع نظيرها الفرنسي نيابة عن الاتحاد الأوروبي، هي إشارة واضحة على بداية سياسية جديدة بين أوروبا وبين سوريا، وبين ألمانيا وسوريا، وهو أمر ممكن".
وجاء في هذا البيان: "أحدثت عقود كثيرة من القمع والفظائع التي ارتكبها نظام الأسد والحرب الأهلية التي خاضها جروح هائلة بملايين الأشخاص داخل سوريا، ولقد أصيب بلد بأكمله بندوب بسبب هذا، وفي نفس الوقت، يستمد الآن أمل مشروع في أن المستقبل سوف يكون أفضل".
وتابع حديثه: "انتهى الفصل المؤلم من نظام بشار الأسد، ولقد بدأ فصل جديد، ولكنه لم يُكتب بعد، ففي هذه اللحظة لدى السوريين فرصة كبيرة لأخذ مصير دولتهم بأيديهم مرة أخرى".
وشددت أن ألمانيا تريد أن تدعم السوريين في الانتقال الشامل والسلمي للسلطة، وفي المصالحة بين أفراد المجتمع، وعملية التعافي، بالإضافة للمساعدات الإنسانية التي لم تتوقف عن تقديمها طوال هذه السنوات".
أكدت على أنه لا يمكن أن تحدث البداية الجديدة إلا إذا تم منح السوريين، رجال ونساء، بغض النظر عن مجموعتهم الدينية او العرقية، مكان في العملية السياسية".
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق