أعلن برلمان كوريا الجنوبية الذي تقوده المعارضة، عزل الرئيس " يون سوك يول"، اليوم السبت، بعد ان تم التصويت على منعه من أداء المهام الرسمية، بعد محاولته لفرض الأحكام العرفية هذا الشهر، وهي خطوة صدمت البلاد وعرضت رئاسته للخطر في منتصف فترة ولايته.
اكد الرئيس " يون سوك يول"، في بيان أصدره مكتب الرئيس بعد تصويت البرلمان، أنه «لن يستسلم أبداً»، و«سوف يتنحّى».
وحث (يون سوك) مسؤولي الحكومة الكورية الحفاظ على الاستقرار في أداء واجباتهم خلال ما تم وصفه بالتوقف المؤقت لرئاسته، وقال يون: «أضع في قلبي كل الانتقادات والتشجيع والدعم الموجه لي، وسوف أبذل قصارى جهدي من أجل البلاد حتى آخر لحظة».
رئيس الوزراء يتولى بالإنابة
صوّت حوالي 204 نائب لصالح المذكرة بينما عارضها 85 نائب، وامتنع ثلاثة نواب عن التصويت، وأُبطلت تصويت ثماني بطاقات، حسب النتيجة التي أعلنها رئيس البرلمان، وسوف يصبح "هان داك سو" رئيس الوزراء المعين من قبل يون، رئيس للبلاد بالإنابة، وفق لما اعلنت عنه «رويترز».
وأكد رئيس الوزراء للصحافيين، أنه سوف يبذل قصارى جهده لإدارة الحكومة بشكل مستقر بعد ان تم عزل يون. وقال: «قلبي ثقيل للغاية».
وتم اقتراح عزل الرئيس بعد انضمام عدد من أعضاء حزب قوة الشعب الذي ينتمي إليه يون إلى الأحزاب المعارضة، والتي تسيطر على 192 مقعداً داخل الجمعية الوطنية المكونة من 300 عضو، مما أدى لتجاوز عتبة الثلثين اللازمة لتأييد عزله.

«انتصار للشعب»
اكد "بارك تشان داي" زعيم الحزب الديمقراطي وهو حزب قوة المعارضة الرئيسة داخل البرلمان إنّ «إجراءات العزل اليوم تمثّل انتصار عظيم للشعب والديمقراطية»، وتجمّع آلاف المتظاهرين أمام مبنى الجمعية الوطنية في انتظار التصويت، حيث انفجروا فرحاً عندما تم أُعلان النتيجة، وفق ما اكده مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية» الذين كانوا داخل المكان.

وتراجع يون عن سعيه لفرض الأحكام العرفية في يوم 3 ديسمبر بعد مرور 6 ساعات فقط، من تحدى نواب البرلمان لحواجز الجيش والشرطة للتصويت ضد المرسوم، ولكن ذلك دفع البلاد لأزمة دستورية وأثارت دعوات واسعة النطاق لاستقالته بسبب انتهاك القانون.
وقاطع حزب سلطة الشعب الذي ينتمي إليه الرئيس يون أول تصويت على المساءلة قبل أسبوع، مما منع اكتمال النصاب القانوني، وبعد ان تم التصويت بعزله، سوف يفقد يون السلطة ولكنه سيظل داخل منصبه إلى أن تعزله المحكمة الدستورية أو تعيده لمنصبه مرة اخري.

وإذا تم عزل الرئيس أو استقال، يتعين إجراء انتخابات رئاسية في غضون 60 يوم، ويتم اخضاع يون لتحقيق جنائي بتهمة التمرد بسبب إعلانه الأحكام العرفية، ولكن منعته السلطات من السفر إلى الخارج، ولم يُبدِي أي استعداد للاستقالة، وفي خطاب قام بإلقائه يوم الخميس، تعهد أنه سوف يقاتل حتى النهاية، ودافع عن الأحكام العرفية باعتباره امر ضروري للتغلب على الجمود السياسي وحماية البلاد من المحليين الذين يقوضون الديمقراطية.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق