استحوذت ساعة رولكس، التي تتعدى قيمتها الـ50 ألف دولار، على اهتمام وسائل الإعلام العالمية، حيث أصبح التركيز عليها أكثر من التركيز على حاملتها، وزيرة الأمن الداخلي الأمريكي كريستي نويم.

في تقرير لجريدة نيويورك تايمز، تساءلت: ماذا ينبغي أن ترتدي عند زيارة أحد أشهر السجون في العالم؟
وتابعت الصحيفة بطريقة ساخرة: إذا كنت كريستي نويم، حاكمة داكوتا الجنوبية السابقة، فإن الإجابة تتلخص في قميص أبيض بأكمام طويلة وسروال رمادي، إلى جانب قبعة بيسبول تحمل شعار وكالة الهجرة والجمارك (ICE)، وطبعاً، لا ننسى ساعة رولكس كوزموجراف دايتونا الذهبية التي تُباع بحوالي 50 ألف دولار.
كشف تقرير لجريدة واشنطن بوست أن نويم تخضع لتحقيق داخلي للتحقق من مصروفاتها، بعد أن وثّقت عدسات الكاميرات مظهرا مُلفتا خلال مقطع فيديو ترويجي داخل مركز احتجاز في السلفادور، حيث كانت تحمل ساعة رولكس الباهظة.
بالإضافة إلى ذلك، واجهت نويم انتقادات واسعة بسبب نفقاتها خلال حملة ترامب الانتخابية، حيث أورد تقرير لوكالة أسوشييتد برس أن دافعي الضرائب ربما تحملوا أكثر من مليوني دولار لتغطية أنشطتها السياسية والشخصية.
مع كونها أول امرأة تتولى هذا المنصب، اختارها ترامب لإعجابه بنهجها الصارم تجاه أمن حدود ولايتها.

في سياق متصل، سجلت نويم مقطع فيديو ترويجي بعنوان «دمية باربي قاتلة الجراء» أثناء تواجدها في السلفادور، وكان التركيز على الساعة الفاخرة سبباً لإثارة الجدل. الجلسة التصويرية التي شهدها أحد أكثر السجون شهرة في العالم، المعروف بـ"سجن الجحيم"، زادت من حدة الانتقادات الموجهة لها.

انتقدت نويم بحرارة عقب نشر الفيديو، حيث كانت رسالتها للمهاجرين تحذيرية، قائلة: «لا تأتوا إلى بلدنا بشكل غير قانوني.. سيتم ترحيلكم وستتم مقاضاتكم». ورغم موقفها المتشدد بشأن الهجرة، تلقت ردود فعل غاضبة من قطاعات واسعة، خاصة من الديمقراطيين الذين يعارضون سياستها المرهقة للمهاجرين.

على صعيد آخر، برزت تساؤلات حول تمويل رحلات نويم إلى بالم بيتش. خلال فترة توليها منصب حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية، اجتاحت نويم الولايات المتحدة، حيث قامت بحملات لدعم ترامب بهدف تعزيز مكانتها السياسية بالنظر إلى طموحها لمنصب نائب الرئيس. ومع الأسف، رغم التساؤلات المطروحة، لم تكشف نويم عن التكلفة المالية لرحلاتها.

أظهرت وثائق جديدة أن دافعي الضرائب في داكوتا الجنوبية تحملوا أكثر من 250 ألف دولار بسبب أنشطة نويم السياسية والشخصية، بما في ذلك رحلات إلى بالم بيتش، فلوريدا، وباريس، ورحلة لصيد الدببة في كندا. تلك الأرقام أثارت غضب أعضاء الحزب الجمهوري في الولاية، حيث اعتبر كثيرون أن نويم أساءت استخدام الأموال العامة.