في حدث يُعتبر علامة فارقة في مجال استكشاف الفضاء، تستعد شركة «سبيس إكس» لإطلاق أول رحلة فضائية مأهولة تحلق فوق قطبي الأرض، وذلك فجر الثلاثاء بتوقيت الإمارات.
تضم هذه الرحلة، التي أُطلق عليها اسم «فرام 2»، أربعة رواد فضاء، ويتوقع أن تحمل مغامرات علمية جديدة.
استمدت الرحلة تسميتها من القارب الذي تم استخدامه في الاستكشاف القطبي خلال القرن التاسع عشر، والذي يعد رمزًا للاكتشاف والمغامرة.
خلال المهمة، سيقوم الطاقم بإجراء تجارب علمية رائدة، من بينها التقاط أول صور للأشعة السينية في الفضاء وزرع فطر في بيئة الجاذبية الصغرى. هذه التجارب تعد خطوة مهمة نحو تحقيق رؤى طويلة الأجل لاستكشاف الكواكب الأخرى، مثل المريخ.
سيكون رواد الفضاء داخل كبسولة «دراغون»، حيث سيُطلق صاروخ «فالكون 9» من مركز كينيدي الفضائي في فلوريدا. وقد صرح قائد الرحلة تشون وانغ، بأنهم يسعون لتحقيق تقدم علمي جديد، مستلهمين من روح المستكشفين القطبيين الأوائل.
ويُذكر أن رجل الأعمال الذي اشترى هذه الرحلة، حصل على ثروته من عالم العملات المشفرة، وينضم إليه في هذه المهمة المخرجة النرويجية يانيكه ميكلسن، والإسترالي إريك فيليبس، الذي يملك خبرة في استكشاف القطبين، إضافة إلى الباحثة الألمانية في الروبوتات رابيا روغه.
استعد الطاقم للمهمة من خلال تدريبات مكثفة استمرت لمدة ثمانية أشهر، ويتوقع أن تستمر الرحلة لمدة أربعة أيام. وعند عودتهم إلى الأرض، سيقوم رواد الفضاء بمحاولة الخروج من الكبسولة دون أي مساعدة طبية، كجزء من دراسة تهدف إلى تحديد المهام البسيطة التي يمكن أن يقوم بها رواد الفضاء بعد عودتهم.
وتجدر الإشارة إلى أن «سبيس إكس» قد أتمت حتى الآن خمس رحلات فضائية خاصة، بما في ذلك ثلاث رحلات إلى محطة الفضاء الدولية بالتعاون مع «أكسيوم سبيس»، ورحلتين حول مدار الأرض. وكانت أولى تلك الرحلات «إنسبيرايشن 4» التي أُطلقت في عام 2021، تلتها رحلة «بولاريس داون»، التي شهدت أول عملية سير خاصة في الفضاء على الإطلاق.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق