تجنبًا لهجمات الحوثيين، تفضل ناقلات نفط روسية تديرها شركات يونانية الالتفاف حول إفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح بدلاً من المرور بالبحر الأحمر، رغم زيادة التكاليف بسبب ارتفاع تكاليف التأمين على هذا المسار الأطول. وقد أدت هجمات الجماعة إلى مقتل بحارة وإغراق سفن مؤخرًا.
في تحول لافت للانتباه، تتجنب العديد من الناقلات التي تديرها شركات يونانية والمحمَّلة بالنفط الروسي المرور عبر البحر الأحمر، مفضِّلة الإبحار عبر المسار الأطول حول أفريقيا. ويأتي هذا القرار نتيجة المخاوف الأمنية المتزايدة بسبب هجمات الحوثيين اليمنيين.
شهد البحر الأحمر، الشريان الحيوي لتجارة النفط والسلع العالمية، انخفاضاً كبيراً في حركة الملاحة. يأتي هذا بعد سلسلة من الهجمات التي شنها الحوثيون، كان آخرها في وقت سابق من الشهر، عندما تعرضت ناقلة بضائع ترفع علم ليبيريا لهجوم أسفر عن مقتل أربعة بحارة. هذا التصعيد يأتي بعد هدوء لم يدم طويلاً، حيث قامت جماعة الحوثي المدعومة من إيران بإغراق سفينة أخرى في يوليو.
وأثَّرت هذه الهجمات على كبرى الشركات العالمية، التي اضطرت إلى تجنب مسار قناة السويس العام الماضي. ورغم ذلك، واصلت بعض الشحنات الروسية العبور مستفيدة من العلاقات بين موسكو وإيران.
وفقاً لتقارير وكالة "رويترز"، فقد تكثفت عمليات شحن النفط الروسي عبر شركات يونانية بسبب انخفاض سعر خام الأورال، مما يتيح لها تقديم خدمات النقل تحت سقف السعر الغربي البالغ 60 دولاراً للبرميل، تماشياً مع العقوبات الغربية.
وبيّنت بيانات مجموعة بورصات لندن أن ناقلات مثل "مينيرفا إلبيدا" و"مينرفا فيرا" و"نيسوس إيوس" محملة بـ300 ألف طن من خام الأورال تتجه الآن إلى الهند عبر رأس الرجاء الصالح، بعد مغادرتها في أواخر يونيو وأوائل يوليو.
الجدير بالذكر، أن سفناً ضمن هذه الأساطيل قد رست سابقاً في موانئ إسرائيلية، مما يجعلها هدفاً محتملاً لهجمات الحوثيين، بحسب شركة "غارد" النرويجية للتأمين البحري.
وبسبب الخطر المتزايد، ارتفعت تكاليف التأمين على الرحلات التجارية عبر البحر الأحمر بشكل كبير، مما أضاف مئات الآلاف من الدولارات إلى تكلفة كل رحلة تستغرق عادةً 15 يوماً عند المرور عبر البحر الأحمر، مقارنة بما تستغرقه الرحلة عبر الطريق الآخر جنوب أفريقيا.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق