أعلنت وزارة الدفاع الألمانية اليوم الخميس الموافق 17 من سهر أكتربر الجاري، أن إحدى السفن الحربية الألمانيm المشاركة ضمن قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، أسقطت طائرة مسيرة مجهولة الهوية بالقرب من الساحل اللبناني.
السفينة كانت في مهمة دورية روتينية عندما قامت بعملية اعتراض ناجحة للطائرة المسيرة، ووفقاً لما صرح به المتحدث الرسمي للوزارة، فقد تم اعتراض الطائرة المسيرة بدقة وإسقاطها فيالمياه دون أن تتعرض السفينة أو طاقمها لأي ضرر.
السفينة الألمانية التي تحمل اسم “لودفيجشافن أم راين”، واصلت مهامها بعد الحادث بشكل طبيعي، بينما وقع الحادث حوالي الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي (04:00 بتوقيت غرينتش) على بعد حوالي 30 كيلومترًا شمال غرب ميناء الناقورة.
هو الموقع الذي يضم المقر الرئيسي لقوات اليونيفيل، كما يعد هذا الموقع محورياً في العمليات التي تنفذها القوات الأممية لمراقبة الحدود اللبنانية الإسرائيلية، كما أن القوات البحرية المشاركة ضمن اليونيفيل تهدف إلى تعزيز الأمن البحري ومراقبة حركة الملاحة في المنطقة.
بينما قد زادت التحديات مؤخراً بسبب النزاعات التي تشهدها الحدود الجنوبية للبنان، حيث تعيش قوات اليونيفيل تحت ضغوط متزايدة بسبب النزاع الدائر بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، والقوات الأممية التي تنتشر في المنطقة منذ عام 1978.
حيث كانت دائماً تسعى للحفاظ على الهدوء والاستقرار بين الأطراف المتنازعة، إلا أن الأوضاع الراهنة جعلتها في قلب الأحداث، بينما تعرضت إحدى أبراج المراقبة التابعة لليونيفيل في جنوب لبنان لهجوم مباشر من قبل دبابة إسرائيلية.

فقد أفاد بيان صادر عن القوات الأممية أن دبابة من طراز “ميركافا” تابعة لقوات الدفاع الإسرائيلية أطلقت النار على برج مراقبة بالقرب من منطقة كفركلا، مما أدى إلى تدمير كاميرات المراقبة وتسبب بأضرار هيكلية للبرج والحادثة وقعت صباح يوم الأربعاء.
حيث قد وصفت القوات الهجوم بأنه يبدو مقصوداً ومباشراً، وأصدرت اليونيفيل بياناً دعت فيه الجيش الإسرائيلي وكافة الأطراف المعنية إلى ضرورة احترام حرمة مواقع الأمم المتحدة وضمان سلامة أفرادها وممتلكاتها في جميع الأوقات.
بينما تأتي هذه الدعوة وسط تزايد المخاطر على أفراد قوات حفظ السلام الذين يتعرضون بشكل متكرر لإطلاق النار في الفترة الأخيرة، كما أضاف البيان أن الجنود الأمميين تعرضوا خلال الأيام الماضية لإطلاق نار عدة مرات، ما أسفر عن إصابة أربعة منهم على الأقل.
كما تصاعدت الأحداث بشكل أكبر عندما قامت دبابات إسرائيلية باقتحام البوابة الرئيسية لإحدى القواعد الأممية في جنوب لبنان يوم الأحد الماضي، ما يثير تساؤلات حول استمرارية هذه الحوادث في ظل التصعيد المستمر.
حيث تعيش المنطقة الحدودية الجنوبية بين لبنان وإسرائيل توتراً شديداً، خاصة في ظل المناوشات التي تحدث بين حزب الله والقوات الإسرائيلية، وعلى الرغم من وجود اليونيفيل كقوة وسيطة تهدف إلى تقليل التصعيد.
فإن الوضع يبدو متأزماً ويحتاج إلى تدخلات دبلوماسية عاجلة للحفاظ على الاستقرار، كما تبذل قوات اليونيفيل جهوداً مضاعفة لتجنب الانجرار إلى النزاع المباشر، وتحرص على مواصلة مهامها بموجب التفويض الدولي الممنوح لها ومع ذلك، ويبقى التحدي الأكبر أمامها هو الحفاظ على سلامة أفرادها وضمان عدم تكرار حوادث إطلاق النار أو الهجمات المتكررة على مواقعها.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق