استعانت سنغافورة بالجيش لمواجهة هجوم سيبراني خطير، حيث يتزايد القلق بشأن تهديدات قرصنة متطورة منسوبة لمجموعة تجسس ذات علاقة بالصين التي نفت تورطها.

ففي خطوة غير مسبوقة، أعلن وزير الدفاع السنغافوري عن استدعاء وحدات من الجيش لمواجهة محاولة هجوم إلكتروني يستهدف بنى تحتية هامة في البلاد. هذا الهجوم المنسوب إلى مجموعة تجسس ذات صلة بالصين، لفت الانتباه إلى التهديدات السيبرانية المعقدة التي تواجهها الدولة.

رغم عدم تسجيل خروقات حتى الآن، أكد الوزير تشان تشون سينغ أن وحدات النخبة العسكرية ستعمل بتعاون وثيق مع وكالة الأمن السيبراني الوطنية. ما يجسد استجابة جدية للتهديدات المتطورة التي تتطلب تضافر الجهود بين المؤسسات الأمنية.

من جهته، أفاد وزير الداخلية كي. شانموغام بأن الهجوم جزء من تهديدات مستمرة وذات مستوى تطور عالٍ، معروفة بالتحديد تحت مسمى "التهديدات المستمرة المتقدمة". هذه الهجمات تستهدف بشكل خاص النيل من الأمن القومي لسنغافورة وقد تؤدي إلى اضطرابات كبيرة.

في المقابل، نفت السفارة الصينية في سنغافورة أي مشاركة لها في الهجمات. وأعربت في بيان عن استعدادها للتعاون مع الدول، بما فيها سنغافورة، لتعزيز الأمن السيبراني بشكل مشترك، مشيرة إلى أنها تعتبر نفسها أيضًا ضحية لهجمات إلكترونية.

ويضغط هذا الحدث على محدودية إمكانات الدفاع السيبراني، مقارنة بالتطور السريع للتهديدات الرقمية. خاصة تلك المعروفة باستهدافها لمعلومات حساسة وقدرتها على تعطيل الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء.

بحسب "صحيفة أخبارنا"، تزايدت التهديدات السيبرانية الحالية على سنغافورة بأكثر من أربعة أضعاف منذ عام 2021، ما يدفع نحو تعزيز التأهب والتنسيق بين الجهات المختصة. ويشكل الهجوم الراهن تذكيراً مؤلماً بضرورة التركيز على تطوير المنظومات الدفاعية في العصر الرقمي.

وقد أوضحت وزيرة الإعلام جوزفين تيو أهمية توعية المجتمع تجاه مصدر الهجوم وما يحمله من مخاطر، لضمان اتخاذ الإجراءات المناسبة وتعزيز الأمن الوطني. وتظل دول مثل سنغافورة على أهبة الاستعداد لمواجهة تلك التحديات المعقدة باستمرار.