شهدت سوريا اليوم الجمعة الموافق 13 من ديسمبر الجاري، احتفالات واسعة في مختلف المدن والمناطق، حيث تجمع آلاف السوريين في الساحات العامة والمساجد للاحتفال بسقوط نظام بشار الأسد.
حمل المواطنون أعلام الثورة السورية وهتفوا بشعارات تؤكد وحدة الشعب، في أجواء تعكس الفرحة والارتياح بعد سنوات طويلة من المعاناة، وفي العاصمة دمشق تجمعت حشود كبيرة في ساحة الأمويين وسوق الحميدية وباحة الجامع الأموي.
وسط أجواء حماسية شارك فيها الرجال والنساء والأطفال، وردد المشاركون هتافات تنادي بوحدة الشعب السوري، حيث أكد المواطن علاء خليل أن هذه الاحتفالات تمثل بداية جديدة لسوريا بعد سنوات من الظلم والقهر.
وفي مدينة داريا خرج الآلاف إلى الساحات العامة تعبيراً عن فرحتهم بالنصر "خالد الإمام" أحد سكان المدينة، وصف هذه اللحظة بأنها تعويض عن معاناة المدينة التي شهدت مجازر مروعة وتهجيراً واسعاً على يد النظام السابق.
أما في مدينة حلب واستعد المواطنون للاحتفال في ساحة سعد الله الجابري، التي أُمنت بشكل كامل لضمان سلامة المشاركين، وأشار مواطنون إلى أن الاحتفالات في حلب تُعد رمزاً للصمود، بعد الدمار الذي لحق بالمدينة جراء الحرب.
أما في حمص فقد توافدت الحشود إلى ساحة الساعة، حيث ينتظرون بدء الاحتفالات عقب صلاة الجمعة، والمواطن نضال حسن أكد أن أهالي حمص وريفها خرجوا بأعداد كبيرة للمشاركة في هذه المناسبة التاريخية.

كما أعلنت إدارة العمليات العسكرية في سوريا عن انتشار مكثف لعناصر الأمن الوطني في مختلف المدن لتأمين الاحتفالات وضمان سلامة المشاركين، بينما شددت الإدارة على ضرورة التزام الجميع بالسلوك السلمي خلال المظاهرات والاحتفالات.
بينما أكدت أنها ستتعامل بحزم مع أي محاولات للتخريب، والاحتفالات التي شهدتها سوريا اليوم تعكس تحولات جذرية في المشهد السياسي، مع صعود قوى جديدة إلى السلطة، وفي الجامع الأموي بدمشق حيث حضر قائد "هيئة تحرير الشام" أحمد الشرع المعروف بـ أبو محمد الجولاني.

في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة من الحكم في البلاد، والجموع التي ملأت الساحات في دمشق وبقية المدن السورية حملت رسالة واحدة، والأمل ببناء دولة حرة ومزدهرة تتجاوز سنوات القهر والمعاناة، كما أن هذه الاحتفالات لا تمثل فقط نهاية نظام الأسد، بل بداية عهد جديد يأمل فيه السوريون تحقيق العدالة والسلام.
أما عن أحمد الشرع هو قائد هيئة تحرير الشام التي تسيطر على منطقة إدلب شمال غرب سوريا، وبدأ الجولاني مسيرته في الساحة السورية منذ عام 2011 مع بداية الانتفاضة ضد نظام بشار الأسد، حيث كان أحد قادة جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ثم أعلن في عام 2016 انفصاله عن القاعدة، مما سمح له بتغيير صورة تنظيمه وتقديمه كقوة أكثر اعتدالًا في نظر المجتمع الدولي، رغم أنه استمر في تبني العديد من مبادئ الحركة الجهادية، وخلال السنوات التي تلت انفصاله عن القاعدة.
كما حرص الجولاني على تحسين صورته عبر تغييرات في مظهره وخطابه، بما في ذلك قبوله لعلم الثورة السورية بعد أن كان قد رفضه في البداية، كما سعى إلى تقوية تحالفاته مع مجموعات من مختلف التوجهات، ما ساعد على تعزيز سيطرته في إدلب وتعميق تأثيره على فصائل المعارضة السورية
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق