اصبحت الشائعات وخلط الوقائع، سبب رئيسي في تعزيز القلق والمخاوف داخل أوساط السوريين بشكل عام والموالين السابقين للنظام السابق بشكل خاص. فبعض هذه الاخبار ينشأ للهو، والآخر يذكر الخبر ولا ينشر التصحيح

واللافت للانتباه أن الشائعات والأخبار الكاذبة تستمر في التفاعل، حتى بعد نفيها، ومنها خبر قامت وكالة «سبوتنيك» الروسية ببثه حول تعرض جميع القائمين على كنيسة «آيا صوفيا» في بلدة السقيلية بريف حماة لتهديدات بالتدمير من بعض المتطرفين التابعين لهيئة تحرير الشام، إلا أن عدة مصادر أهلية داخل المدينة أكدت عبر وسائل التواصل الاجتماعي على أن إغلاق الكنيسة جاء لعدة أسباب اخري ، منها بُعد موقع الكنيسة عن البلدة، والتعرض لأعمال تخريب من قبل مجهولين، وصعوبة تأمين الحماية لها في الوقت الحالي، ونفت المصادر وجود اي تهديدات للقائمين عليها من عناصر تابعة لهيئة تحرير الشام.

وفي شائعات من  نفس النوع، تداولت بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي وثيقة تم نسبها لوزارة الدفاع في إدارة العمليات الجديدة، وتحمل توقيع قائد الإدارة، "أحمد الشرع"، وتدّعي الوثيقة بإصدار أوامر عسكرية بحرق المقامات الشيعية داخل سوريا، وعلى رأسها مقام السيدة زينب بالعاصمة دمشق، واتهام فلول النظام السابق بالمسؤولية الكاملة عن ذلك، وتضمنت الوثيقة المزيفة توجيهات بتوثيق عملية الحرق من خلال تصويرها ونشر الفيديوهات على حسابات بعض عناصر قوات النظام السابق المحتجزين في إدارة العمليات العسكرية.

كنيسة آيا صوفيا مصغرة في السقيلبية وسط سوريا
كنيسة آيا صوفيا مصغرة في السقيلبية وسط سوريا 

من جانب اخر، نفى المرصد السوري لحقوق الإنسان صحة هذه الوثيقة، مؤكد علي أنها مزورة ومفبركة من خلال استخدام برامج تحرير الصور.

ونقل المرصد عن بعض مصادره، القول بأن مضمون البيان لا يتوافق نهائيا مع سياسات الوزارة ولا مع الإجراءات التي تقوم القوات بأتباعها حالياً والتي تنشر عناصر خاصة بحماية المقامات، وأبدت منذ سقوط النظام احترام واضح للمقامات والمواقع الدينية المختلفة داخل سوريا.

اكدت ناشطة مدنية ان هناك حسابات ظهرت بعد سقوط نظام الاسد هدفها الاول والاخير تهويل التجاوزات وايضا تكريس الشائعات التي من شأنها إشعال الفتن، لتبقى الشائعات تتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

حالة الفوضى التي نعيشها اليوم تجعل تمييز الحقائق عملية في غاية الصعوبة، واكدت الناشطة السورية أن محاولتها بما أنها ناشطة هي قتل الشائعات وتوضيح الحقائق، عبر حساباتها في وسائل التواصل الاجتماعي، مما يجعلها عرضة للاتهامات من حسابات بأسماء مستعارة. 

تعرضت لحملة انتقادات كبيرة وصلت حد التهديد، لانها قلت إن عناصر الأمن التابعين لإدارة العمليات كانوا مهذبين مع المدنيين والنساء والأطفال خلال حملة التمشيط، ومنهم من خلع حذاءه عند الباب قبل الدخول للتفتيش، مقارنة مع حملات الدهم التي كانت تقوم بها عناصر الأمن في النظام المخلوع، والتي عرف الجميع الانتهاكات التي كانوا يقومون بها أثناء تنفيذ المداهمات.

قال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، من جهته، في تقرير له، اليوم الاثنين، إن بعض الجهات وعلى رأسها الميليشيات الإيرانية، تستغل وجود حالة الفوضى المنتشرة في سوريا بعد سقوط النظام، من اجل فبركة الأخبار التي تهدف إلى ترويع المدنيين وخلق الفتن الطائفية.