اشتكى بعض المواطنون السوريون من الطائفة الشيعية من سياسة إيران داخل سوريا وخداعها لهم، بتخويفهم من الطوائف السورية الأخرى، خصوصاً من الأغلبية السنية، و استخدام شبابهم وقود عسكري لمصالحها داخل المنطقة من ضمن ميليشيات الحرس الثوري، ثم التخلي عنهم في النهاية.
استطلع «المرصد السوري لحقوق الإنسان» آراء ما يزيد عن 300 شيعي سوري، جمعها منذ اليوم الأول لفرار الرئيس السوري بشار الأسد إلى موسكو في هذا الشهر، من عدة مناطق متفرقة، داخل العاصمة دمشق وبعض قرى ريف حمص، والمهجرين من قرى كفريا والفوعة ونبل والزهراء.
وشمل هذا الاستطلاع آراء لبعض رجال الدين والمثقفين، عن تداعيات سقوط المشروع الإيراني في دولة سوريا، مع إسقاط النظام السوري السابق وهروب الرئيس المخلوع بشار الأسد وكبار المسؤولين في نظامه السابق.

واتفق المستطلع آراؤهم على أن دولة إيران تعتبر أكبر كذبة والمشروع الإيراني عمل علي تدمير سوريا وتفرقة شعبها، وجعل الطائفتين الشيعية والعلوية بيادق خاصة بمشروع الولي الفقيه، مما عمق الشرخ مع الأكثرية وجعل من أبناء الطائفتين حطب ووقود لحرب خاسرة ضد ثورة جمعت جميع أطياف الشعب السوري.
وخدع الإيرانيون بعض من شيعة سوريا، بقضية تحرير القدس، وكان الهدف الرئيسي هو تحقيق مكاسب لإيران واستخدام الأراضي السورية من اجل تمرير السلاح إلى «حزب الله» في لبنان، وتأجيج العنف الطائفي.

واكدت تقارير «المرصد» إن دولة إيران اتخذت من المزارات والمقامات الدينية، ذريعة حتي تثبت قدمها في سوريا، وكانت الأماكن المقدسة لأبناء الطائفة الشيعية محمية عبر مئات السنين.
واستغلت إيران في سوريا، الشباب من طائفة الشيعية لتجنيدهم داخل صفوفها، وبعد أن ساهمت في التهجير والتغيير السكاني، تحديد لأهالي قرية كفريا وقرية الفوعة في ريف إدلب بشمال غرب سوريا، وضمتهم لحربها ومنحتهم دعم مالي لمدة 6 أشهر لتجنيدهم في حربها على المواطنين السوريين، وايضا فعلت ذلك مع أهالي قرية نبل والزهراء في ريف حلب، وسعت إيران لترسيخ نفوذها في سوريا، خصوصا مناطق دير الزور، بإقامة عدة مشاريع لتعلم الأطفال.
وحسب الآراء، فإن قسم كبير من أبناء الطائفة الشيعية، انقلبوا على إيران منذ عام 2017، بعد الموافقة على تهجير 8 آلاف شخص من أبناء قرية كفريا والفوعة في إدلب مقابل تهجير أبناء مدينة مضايا والزبداني داخل ريف دمشق، ضمن ما عرف في ذلك الوقت باتفاق البلدات الأربعة، وكان لحزب الله وإيران الدور الأكبر في إبرام هذه الاتفاقات.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق