ضمن فعاليات مهرجان «سيري مانيا» الدولي للمسلسلات التلفزيونية الذي يُقام في مدينة ليل بشمال فرنسا، تم تخصيص جزء من البرنامج لهذا العام لتسليط الضوء على الأعمال الجزائرية الرمضانية، مما يعكس التزامها المتزايد بقضايا المجتمع.

تتنوع هذه الدراما ما بين الرومانسية والكوميديا العائلية وصولًا إلى الإثارة والتشويق، حيث تزداد شهرتها على القنوات التلفزيونية ومنصات العرض عبر الإنترنت، لتصبح جزءًا لا يتجزأ من أجواء العائلات بعد الإفطار.
وفي مؤتمر أُقيم على هامش المهرجان، أكدت الممثلة الجزائرية زهرة حركات أن هذا الحدث يمثل فرصة ثمينة لتبادل القصص، مشددة على أهمية اللقاءات الثقافية.
ويجد العديد من المتابعين، مثل مليكة (31 عامًا) التي وُلدت في فرنسا لأبوين جزائريين، في هذا المهرجان فرصة لمتابعة الأعمال الجزائرية خلال شهر رمضان، حيث اعتادت العودة إلى ليل لتكون مع عائلتها ومشاهدة هذه المسلسلات.
وتحدثت زهرة حركات، المعروفة بمشاركتها في مسلسل يتناول قضايا الفساد، عن التطور الملحوظ الذي شهدته مسلسلات رمضان خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبح هناك تحول كبير في المواضيع والعرض التقني. 
وقد ساهم ظهور القنوات الخاصة في بداية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، إلى جانب المنافسة المتزايدة من المنصات الرقمية، في تحفيز المنتجين لتقديم محتوى متميز ومتنوّع بعيدًا عن النمطية التقليدية. 
من جهته، أشار يحيى مزاحم، مخرج مسلسل «الدامة» الذي حقق نجاحاً كبيراً في 2023، إلى أن الأعمال الحالية تتناول القضايا بشكل مباشر وواقعي، كما هو الحال في مسلسله الذي أثار جدلًا حول موضوع تهريب المخدرات في منطقة باب الواد بالعاصمة الجزائر، لكنه لاقى استحسانًا كبيرًا بسبب واقعيته وعمق معالجته.