في تصريح له لصحيفة الأنباء الكويتية، أكد النائب السابق العميد الركن المتقاعد شامل روكز أن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان، وخاصة من قعقعية الجسر باتجاه مستوطنة كريات شمونة، أصبح مُتموضعًا بشكل واضح بما يُظهر هوية الجهة المُسيرة لهذه العمليات وأهدافها.

 وأوضح روكز أن هذه العمليات مُخطط لها وتُدار من قبل إسرائيل بغرض خلق توترات تسمح لها بالاعتداء جواً على المناطق اللبنانية، بما في ذلك الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت، وذلك تحت ذريعة نزع سلاح حزب الله.

وقال روكز: "لست بمعرض الدفاع عن حزب الله كمكون سياسي أو عن سلاحه، ولكنه من الخطأ أن يُعتقد أن حزب الله هو من يقف خلف إطلاق الصواريخ من قعقعية الجسر، خصوصاً أنها صواريخ بدائية الصنع، ولا تقارن بالدقة والفاعلية للمنظومة الصاروخية التي يملكها الحزب".

وأضاف روكز أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الجنوب والبقاع والضاحية، والتي تُسوق بأنها دفاع عن النفس، تُمثل ضغطاً على لبنان كي يُسرع من عملية نزع سلاح حزب الله، وهو ما أكدته نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، بقولها إن سحب السلاح هو السبيل الوحيد لوقف هذه الأعمال العسكرية.

كما أشار روكز إلى أن الجانب الإسرائيلي قد تجاهل اتفاقية وقف إطلاق النار، بينما لبنان لا يزال ملتزماً بتطبيقها. وشدد على أن الجيش اللبناني منتشر في منطقة جنوب نهر الليطاني ويسعى حالياً لتوسيع انتشاره، مع ضرورة عقد مؤتمر وطني برعاية رئيس الجمهورية جوزف عون لوضع خطة لإزالة السلاح وتطبيق القرارات الدولية، وخاصة القرار 1701.

وفي رده على سؤال حول العهد الجديد وحكومة الرئيس نواف سلام، أوضح روكز أن بإمكانهما إعادة ترتيب الوضع الداخلي في لبنان من النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية، وبالتالي تطبيق الالتزامات الواردة خطاب القسم والبيان الوزاري، بما يشمل حصرية السلاح بيد الدولة. وأكد على أن الظروف الإقليمية الحالية، وخاصة انهيار نظام الأسد، قد تكون مواتية لدفع لبنان نحو النهوض.

ومع ذلك، شدد على أهمية تضامن القوى السياسية الداخلية لدعم هذا الاتجاه وتعزيز مسار العهد، بجانب الحاجة إلى مقاربة الاستراتيجية الدفاعية وآلية سحب السلاح بلغة الحوار والتفاهم وليس الاستقواء.

في ختام حديثه، أشار روكز إلى أن لحزب الله مصلحة كبيرة في وضع استراتيجية دفاعية تضمن حماية لبنان من أي اعتداءات خارجية، مبرزاً أن الحزب يدرك أكثر من غيره عدم جدوى سلاحه خارج جنوب الليطاني، مشيراً إلى ضرورة عدم الانزلاق إلى توترات داخلية قد تؤدي إلى نتائج سلبية.