أكد د. كمال شحادة، وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، أن التحول الرقمي في لبنان يعد خطوة أساسية لتعزيز التنمية الاقتصادية.
كما أشار إلى أهمية تطوير الحوكمة الرقمية، التي تساهم في تحسين كفاءة الإدارات العامة وتسهيل المعاملات الحكومية. في هذا الإطار، يعمل على وضع استراتيجية تهدف إلى تعزيز قدرات الدولة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مما يساهم في تحويل لبنان إلى منصة رقمية متقدمة.
وفي حديثه لقناة CNBC عربية، أكد شحادة أنه وفقاً للرؤى الاقتصادية الجديدة، فإن صناعة الذكاء الاصطناعي يمكن أن تكون محفزاً لدعم الاقتصاد الرقمي. وهذا بدوره يؤدي إلى خلق فرص عمل جديدة وتعزيز الابتكار في قطاع التكنولوجيا. بالإضافة إلى ذلك، تعمل هذه التحولات على تحسين كفاءة المؤسسات الحكومية، مما يتيح تقديم خدمات أسرع وأكثر شفافية للمواطنين.
كما أكد شحادة على الدور الأساسي الذي سيلعبه القطاع الخاص في تطوير الذكاء الاصطناعي، مشدداً على أهمية قيام الدولة بوضع التشريعات والقوانين المناسبة لضمان بيئة تنافسية لشركات التكنولوجيا اللبنانية. وهذا سيمكنها من مواكبة التطورات العالمية وجذب الاستثمارات المطلوبة.
وأشار إلى أن لبنان يمتلك رأس المال البشري اللازم في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، حيث يتمتع عدد كبير من الكفاءات الشابة بمهارات متقدمة. وأوضح أن تطوير هذا القطاع سيسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصادي. وبالرغم من التحديات، فإن مستقبل لبنان الرقمي يبشر بالخير.
وفيما يتعلق بمستقبل القطاع، كشف الوزير شحادة أنه يمكن أن تُحدث المناطق الحرة للصناعات التكنولوجية فرقاً حقيقياً في الاقتصاد اللبناني. كما أكد على أولوية استعادة ثقة المستثمرين بقدرة لبنان على إحداث تغيير اقتصادي ملموس.
وفقاً لمؤشر جهوزية الحكومة للذكاء الاصطناعي لعام 2023، جاء تصنيف لبنان في المرتبة 76 عالمياً من بين 193 بلداً، وفي المركز السابع بين 53 دولة ذات دخل متوسط أدنى. يعتمد هذا المؤشر على 39 عاملاً ضمن 10 ركائز فرعية.
وفي ظل ضعف هذه المقومات في لبنان، أوضح شحادة أنه بوجود محفزات من خلال التشريعات التنظيمية والتعاون المحلي بين القطاعين الرسمي والخاص، يمكن تحقيق نهضة رقمية فعالة.
كما أكد شحادة على ضرورة الاستفادة من خبرات دول المنطقة مثل الإمارات والسعودية وقطر، والتي تستثمر مليارات الدولارات في قطاع الذكاء الاصطناعي. وأشار كذلك إلى أن تأمين التمويل اللازم لتنفيذ هذه الاستثمارات يتطلب الشراكة مع القطاع الخاص والدعم من المنظمات الدولية.
وفيما يتعلق بالاستقرار، اعتبر شحادة أن هذا العامل قيد الإنجاز، ويؤكد أن لبنان يتجه نحو استقرار وازدهار اقتصادي.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق