اتّفقت تركيا وألمانيا على تطوير التعاون بينهم في عدد من قضايا الهجرة والتجارة والصناعات الدفاعية وايضا مكافحة الإرهاب، بينما أبدت تباين في عدد من المواقف الخاصة بتطورات منطقة الشرق الأوسط والتصعيد الإسرائيلي داخل المنطقة.

اكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني أولاف شولتس، في ختام مباحثاتهم في مدينة إسطنبول،يوم السبت : « قررنا معاً ان نواصل معركتنا المشتركة ضد اي منظمات إرهابية، وسوف نواصل الحرب ضد الإرهاب الذي يتمثل في منظمة (حزب العمال الكردستاني) ومنظمة (فتح الله غولن)، اللتين يشكلان تهديد للأمن العام في ألمانيا، وقد شاركنا توقعاتنا بخصوص اتخاذ الخطوات الملموسة مع السيد شولتس».

تطرّق القائدان لانتشار معاداة الإسلام، وقال إردوغان : «تم إدراج الجالية التركية في ألمانيا على جدول أعمال اجتماعاتنا، ومن المؤسف أن العداء تجاه الإسلام مازال منتشر على نطاق واسع، وخصوصاً في دولة أوروبا». 

وتابع أنه ناقش مع شولتس، عدد من القضايا مثل الحرب بأوكرانيا والتطورات في منطقة الشرق الأوسط، و الهجرة والاتحاد الأوروبي.

وأشار أن التجارة مع ألمانيا قد وصلت إلى 50 مليار دولار، وعبر عن رغبة تركيا في تطوير التعاون مع برلين بالمنتجات الصناعة الدفاعية. وأوضح الرئيس التركي قائلا : «نحتفل هذا العام بالذكرى المئوية لاتفاقية الصداقة بين بلدينا، ولدينا علاقات كثيرة مع حليفتنا في حلف شمال الأطلسي الناتو ، في كل مجال ممكن بين قوتين عظميين، ونريد تحسين التعاون  من خلال ترك المشكلات التي شهدناها في الماضي.

وقال إردوغان إنه انطلاق من الدور الرئيسي الذي تلعبه الدولة الألمانية في الاتحاد الأوروبي، : «نقلت لصديقي العزيز (شولتس) توقعاتنا ووجهات نظرنا فيما يتعلق بعلاقاتنا مع الاتحاد، وشددت على الخطوات التي يجب على الاتحاد الأوروبي اتخاذها، خصوصاً تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي و التأشيرات، وأن كل هذا يصب في مصلحتنا جميعاً».

وفي جانب اخر شكر شولتس تركيا على تعاونها بمجال الهجرة، وقال إنه من الهام إعادة اللاجئين الذين ارتكبوا جرائم إلى بلدانهم.

وأضاف شولتس بأن تركيا تبذل مجهودات كبيرة فيما يتعلق بالهجرة واللاجئين، وسوف نواصل دعمها بخصوص ما يتعلق بعواقب الحرب في دولة سوريا، ويقدم الاتحاد الأوروبي مساعدات مالية متنوعة لتركيا لدعمها بخصوص مسألة اللاجئين.

وعن العلاقات بين دولة تركيا والاتحاد الأوروبي، قال شولتس : إننا نريد أن تتطور العلاقات بين كلا الجانبين. وتابع قائلا : "لقد رأينا جميعاً الهجوم الروسي على أوكرانيا فهو انتهاك للقانون الدولي، ولكن ماذا يمكن أن نفعل لمنع هذه الحرب من الاستمرار إلى الأبد؟ وروسيا تعرض أمن أوروبا كلها للخطر ".

وبحث كلا من إردوغان وشولتس الحرب في الشرق الأوسط، والمأساة الإنسانية داخل قطاع  غزة. وقال إردوغان: «يجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا من اجل ضمان الوقف الدائم لإطلاق النار على الفور وممارسة الضغط اللازم على دولة إسرائيل». 

وأضاف أن هناك نهج واضح في عقلية إسرائيل ورئيس وزرائها نتنياهو، وهو توسيع الحرب الدائرة لا إبقاؤها ضمن نطاق معين. 

من الهام أن نبذل، كمجتمع دولي، جهودنا لضمان وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدات الإنسانية، وممارسة الضغط على إسرائيل، فمع استمرر المجازر في فلسطين ولبنان، من المستحيل أن تجد منطقتنا أو خارجها السلام .

من جانبه، اكد شولتس إن الأزمة في الشرق الأوسط تشغل الجميع، وإن خفض التصعيدات ووقف إطلاق النار ضروري لمنع انتشار هذا الصراع ، ويجب أن نصل إلى تطبيق لحل الدولتين». 

وأضاف شولتس أن هناك وجهات نظر مختلفة مع تركيا بخصوص إسرائيل، ونحن نعتبر أن هجوم «حماس» في 7 أكتوبر كان جريمة فظيعة ، وأن لكل شخص الحق في الدفاع عن نفسه.