استقبل المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، في زيارة مهمة بحثت خلالها سُبل الارتقاء بمنظومة العمل الاجتماعي والأسري في الدولة. تأتي هذه الزيارة ضمن شراكة استراتيجية تهدف إلى إحداث تأثير فعلي يتجاوز حدود التنسيق التقليدي.

حضر الاجتماع موضي الشامسي، رئيس إدارة التنمية الأسرية وفروعها، وإيمان راشد سيف، مدير عام إدارة التثقيف الصحي، وهنادي اليافعي، مدير عام إدارة سلامة الطفل، والشيخة جواهر بنت عبد الله القاسمي، مدير عام مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، ومنى الحواي، رئيسة مجلس إدارة جمعية أصدقاء مرضى الكلى، بالإضافة إلى عدد من ممثلي الوزارة وإدارات المجلس.
تضمن اللقاء استعراض أهم المبادرات التي تتبناها الإدارات، مثل إنشاء محكمة الأسرة، وإطلاق استراتيجية الأسرة في الشارقة، وبيت الطفل "كنف"، والرابطة الأدبية، فضلاً عن دور الجمعيات الصحية في نشر التوعية الصحية.


كما تم بحث سبل التعاون وتعزيز التكامل بين القطاعين المحلي والاتحادي، باعتباره أساساً لتعزيز العمل في المجال الاجتماعي وتحقيق التنمية المستدامة في المجتمع. 

وقالت الوزيرة: «تشرفت بلقاء قيادات المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، حيث وجدنا نموذجاً متميزاً للعمل المؤسسي والاجتماعي يعكس رؤية دولة الإمارات في تمكين الأسرة وتعزيز تماسكها. يأتي تعاوننا مع المجلس ترجمة لتوجيهات قيادتنا الرشيدة نحو بناء شراكات استراتيجية ترتقي بالعمل الاجتماعي إلى آفاق أكثر تأثيراً وابتكاراً، بما يؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق والتكامل لخدمة الأسرة والمجتمع. نحن ملتزمون بمواصلة تطوير مبادرات نوعية وتعزيز التشريعات التي تدعم الاستقرار الأسري وتحمي النسيج الاجتماعي.

كما قامت الوزيرة باستعراض التوجه الاستراتيجي والأولويات الوطنية والمراحل التنفيذية خلال العام الأول من تأسيس الوزارة، إلى جانب عدد من المبادرات التي تهدف إلى إعداد وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات التي تسهم في بناء أسر مستقرة وتعزيز دورها في التنشئة السليمة.

من جانبها، أكدت موضي الشامسي أن هذه الزيارة تسهم في تحقيق منظومة متكاملة من الرعاية الاجتماعية. وذكرت أن هذا التعاون يأتي دعماً لتوجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، حيث يسهم في تحسين حياة الأفراد عبر توفير بيئة آمنة وعادلة اجتماعياً، مما يؤدي إلى تعزيز تماسك الأسرة ومجتمع متلاحم.

وأفادت إيمان راشد بأن هذه الشراكة تدعم الجهود المبذولة من قبل الإدارات والجمعيات الصحية مثل جمعية أصدقاء الرضاعة الطبيعية وجمعية أصدقاء مرضى السكري، حيث تساهم في نشر الوعي وتعزيز السلوكيات الصحية اليومية لصنع مجتمع أكثر وعياً ومناعةً.

وأكدت هنادي اليافعي سعيهم لبناء جدار حماية متكامل حول الأطفال، مشددة على أن حماية الطفل هي مسؤولية مجتمعية، مع التركيز على أهمية توعية المجتمع حول ضرورة حماية الأطفال من الإهمال والإساءة.

في ختام اللقاء، أكدت لطيفة الدرمكي أن الثقافة تعتبر حصناً لحماية الهوية الوطنية وتعزيز القيم الأسرية، مشيرة إلى أن هذا التعاون يعزز من حضور الأسرة الإماراتية وقدرتها على التفاعل مع التغيرات بطريقة واعية ودون فقدان جذورها.