نجحت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، ممثلة بإدارة المشبوهين والظواهر الجنائية، في القبض على 191 متسولاً، بعد أن تكشف عن حيازتهم لمبالغ مالية تجاوزت 62 ألف درهم.
وقد تم ذلك منذ انطلاق حملة "كافح_التسول" التي أطلقتها القيادة العامة، بهدف التصدي لظاهرة التسول والتخفيف من آثارها السلبية على المجتمع.
وأوضح العميد علي سالم الشامسي، مدير إدارة المشبوهين والظواهر الجنائية، أن هذه الحملة تُعد من الحملات الناجحة التي أُطلقت بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، وتهدف إلى خفض أعداد المتسولين سنوياً من خلال اتخاذ إجراءات صارمة. كما أكد العميد الشامسي أن معظم الذين تم القبض عليهم قدموا إلى البلاد بتأشيرة زيارة، بينما العشرات منهم يعدون من المقيمين والمخالفين لقانون الإقامة، مما يستدعي اتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم فوراً.
كما أشار العميد إلى أن شرطة دبي تضع سنوياً خطة أمنية متكاملة لمكافحة التسول، تتضمن تكثيف الدوريات في الأماكن التي يُتوقع أن يتواجد بها المتسولون. ولفت إلى أن هذه الظاهرة ترتبط بمخاطر كبيرة، من بينها ارتكاب الجرائم مثل السرقة والنشل، أو استغلال الأطفال والمرضى وأصحاب الهمم في التسول لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وفي ختام حديثه، دعا العميد الشامسي أفراد المجتمع للمشاركة الفعالة مع الأجهزة الأمنية في الحد من هذه الظاهرة التي تهدد الأمن الاجتماعي وتؤثر على صورة الدولة.
كما طالبهم بعدم الاستجابة للمتسولين أو التعامل معهم بدافع العطف، مؤكداً على أهمية تقديم التبرعات للجهات الرسمية المعنية لضمان وصول المساعدة لمستحقيها.
وأكد العميد ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي متسول يتم رصده، من خلال الاتصال بمركز الشرطة على الرقم 901، أو استخدام تطبيق "عين الشرطة" الذكي، أو تقديم بلاغ عبر منصة E-Crime.
من جانبه، أوضح النقيب خميس عبدالله النقبي، رئيس قسم مكافحة التسول، أن يقظة رجال الحملة أسفرت عن القبض على أحد المتسولين الذي تنكر في هيئة رجل مسن ليسحب تعاطف المارة. حيث تم رصد هذا الشاب وهو يتحدث عن حادث مأساوي فقد جراءه عائلته وكل ما يملكه، مطالباً المارة بالمساعدة.
وبعد أن تم مراقبته، تبين أن قصته كانت مجرد حيلة، حيث أنه شاب في الثلاثينات من عمره كان يرتدي ملابس قديمة لإظهار نفسه بمظهر المسن الذي يحتاج المساعدة.
وأكد النقيب النقبي أن الإدارة تعمل جاهدة لمكافحة التسول بكل حزم، من خلال ملاحقة المتسولين وضبطهم، وزيادة التوعية في المجتمع حول التصدي لهذه المشكلة وعدم التعاطف مع الأشخاص الذين يستخدمون أساليب مختلفة لاستدرار العطف.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق