أعلنت شركة الطيران الأمريكية دلتا إيرلاينز اليوم الثلاثاء أنها ستعلق رحلاتها بين مطار جون إف. كنيدي في نيويورك وتل أبيب حتى نهاية مارس (آذار) بسبب تصاعد النزاع في المنطقة والقلق الأمني في إسرائيل.

وكانت شركة الطيران قد أوقفت في وقت سابق رحلاتها إلى تل أبيب حتى نهاية العام الجاري، كما قامت شركات طيران عالمية بتعليق رحلاتها إلى إسرائيل ولبنان، وأجرت تعديلات على جداول رحلاتها لتفادي المجال الجوي الإيراني واللبناني، في مسعى لضمان سلامة الركاب مع تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.

وطالبت عدة دول رعاياها بمغادرة لبنان أو تجنب السفر إليه، كما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا عن اتخاذ خطوات لإجلاء مواطنيها، وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن حوالي 20 شركة طيران فقط لا تزال تعمل على خطوط الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل، مقارنة بأكثر من 150 شركة كانت نشطة قبل السابع من أكتوبر.

منذ 23 سبتمبر الماضي، قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتوسيع نطاق الإبادة التي تنفذها في غزة منذ 7 أكتوبر 2023، لتشمل لبنان من خلال شن غارات جوية على بيروت، بالإضافة إلى محاولات للتوغل البري في الجنوب، وتتبادل إسرائيل النيران مع حزب الله منذ أن دعمت الجماعة حماس بعد هجومها على جنوب إسرائيل العام الماضي.

وكشف حزب الله يوم امس عن قصف مدينة حيفا في شمال إسرائيل بالصواريخ، وذلك كاستجابة للغارات الإسرائيلية التي تركزت في الأيام الأخيرة على جنوب البلاد وشرقها، وذكر في بيان له أن مقاتليه قاموا بقصف المدينة بعدد كبير من الصواريخ، رداً على الانتهاكات الوحشية التي تقوم بها إسرائيل ضد المدن والقرى والمدنيين".

أعلن حزب الله في وقت سابق من اليوم الأربعاء عن أسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية، وذكر في بيان صحفي له: "تمكن مجاهدونا في وحدات الدفاع الجوي عند منتصف الليل من إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز هرمز 450"، وجاء ذلك في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل تنفيذ غارات على عدة مناطق في لبنان وجنوبه.

 حيث استهدفت غارتان إسرائيليتان بلدتي قليا في البقاع الغربي وحوش السيد علي في الهرمل، كما قام الطيران الإسرائيلي بشن العديد من الغارات على منطقة جرماش الواقعة على الحدود في الهرمل من الجانب السوري، وفي ساعات الفجر، تعرضت مدينة بعلبك وقرى القضاء إلى سلسلة من الغارات الإسرائيلية المتزامنة.

 وكانت أعنفها عند المدخل الجنوبي لبعلبك، في منطقة قبة دورس، حيث دُمر أحد المباني وتسبب القصف في أضرار كبيرة للمباني والمحلات التجارية والمؤسسات المجاورة، بما في ذلك مستشفى "المرتضى" الذي أصبح خارج الخدمة، ودمر الطيران الإسرائيلي منزلاً في أطراف مدينة بعلبك، مما أدى إلى انتشار رائحة كريهة في المدينة.

ومن جانبه، استهدفت الغارات أيضاً في قضاء بعلبك بلدتي دورس وشعت، كما لم تغب الطائرات المسيرة عن سماء المنطقة، بالإضافة إلى ذلك، تم استهداف بلدة النبي شيت وأطراف أبلح ورياق وسهل الفرزل ويونين وبلدة العين، شن الجيش الإسرائيلي هجومًا على بلدة رياق في البقاع الأوسط وبلدة الكرك في قضاء زحلة.