تحدثت شركة «غوغل» عن خططها لتطوير عملية البحث في عام 2025، وأشارت ان التغييرات المرتقبة وصفتها بالجذرية، بهدف تحسين نتائج البحث وتسريع الوصول للمعلومات، غير أن الشركة لم توضح كيفية دعم الناشرين وصُناع المحتوى، مما أثار مخاوف الناشرين من تأثير هذا التطوير على حقوق مبتكري المحتوى الأصلي.
الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل»، قال خلال لقاء صحافي تم عقده على هامش قمة «ديل بوك» التي نظمتها صحيفة نيويورك تايمز في شهر ديسمبر الحالي: «نحن في المرحلة الأولى من التحول العميق»، في إشارة منه إلى تغيير كبير في آليات البحث على «غوغل».
وحول هذا التغيير، تحدث عن اعتزام الشركة اعتماد الذكاء الاصطناعي، وتابع أن (غوغل) طوّعت الذكاء الاصطناعي عام 2012، وفي عام 2015 قدّمت تقنية (Rank Brain) لتحسين نتائج البحث، والقادم هو دعم محركات البحث بتقنيات توفر خدمات بحث متعددة الوسائط لتحسين جودة البحث، وفهم لغة المستخدمين.
وبخصوص تأثير التكنولوجيا على الناشرين، لم يوضح آلية حماية الحقوقه بوصفهم صُناع المحتوى الأصلي، وأشار إلى أهمية تطوير البحث للناشرين بالقول إن: «البحث المتقدم يحقق مزيد من الوصول إلى الناشرين».
اثار هذا الكلام مخاوف بشأن دور «غوغل» في دعم المحتويات الأصلية القائمة على معايير مهنية، لذلك تواصلت «الشرق الأوسط» مع شركة «غوغل» من خلال البريد الإلكتروني بخصوص كيفية تعامل الشركة مع هذه المخاوف.
وجاء رد الناطق الرسمي لشركة غوغل: "أننا نعمل على تحسين تجربة البحث لتكون أكثر ذكاءً وتخصيص، وفي الأشهر الماضية قد أطلقنا ميزة جديدة في تجربة البحث تحت مسمى (AI Overviews) ، وهي تعمل على فهم استفسارات المستخدمين بشكل أفضل، وتقديم نتائج ملائمة وذات صلة، وتوفر لمحة سريعة للمساعدة بالإجابة عن الاستفسارات".
وعن كيفية تحقيق توازن بين استخدام الذكاء الاصطناعي وبين تحسين البحث وضمان دعم مبتكري المحتوى الأصلي وحمايتهم، قال الناطق إنه : «في كل يوم يستمر بحث شركة (غوغل) بإرسال مليارات الأشخاص إلى داخل مختلف المواقع، وعن طريق ميزة AI Overviews المولدة بالذكاء الاصطناعي، لاحظنا زيادات في عدد الزيارات إلى مواقع الناشرين، والمُستخدمين قد يجدون معلومة معينة عن طريق البحث، ولكنهم يريدون المزيد من التفاصيل من المصادر والمواقع».
وقال "محمود تعلب"، المتخصص بوسائل التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن التغييرات القادمة التي سوف تجريها «غوغل»، ستكون لها أثر بالغ على الأخبار، وإذا ظلّت شركة (غوغل) ملتزمة بمكافحة المعلومات المضللة وإعطاء الأولوية للمُستخدم، فمن المحتمل أن تعطي أهمية أكبر لمصادر الأخبار الموثوقة وعالية الجودة، والتي من شأنها أن تفيد مصادر الأخبار الموثوقة».
أما مستشار الإعلام الرقمي المصري والمحاضر في الجامعة الأميركية بالقاهرة "فادي رمزي"، فقال : «التغيير من (غوغل) خطوة منطقية». وفي حين خاف الناشرين، حيث ان تبعات التطويرات ربما تقع في صالح الناشرين أيضاً، واوضح أن شركة (غوغل) الان تعمل على تعزيز عمليات الانتقاء للدفع بالمحتوى، حتى اذا لم تعلن بوضوح عن آليات هذا المنهج، مع الأخذ في الاعتبار أن شركة (غوغل) شركة في الاساس تهدف للربح».
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق