أعلن مكتب الصرف التابع لوزارة المالية المغربية أن صادرات قطاع الطيران في المغرب تجاوزت 1.7 مليار دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من هذا العام، محققة زيادة بنسبة 21.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
أشار المكتب، في نشرته الخاصة بالمؤشرات الشهرية للتبادلات الخارجية، إلى أن هذا التحسن يعود إلى زيادة مبيعات فئة التجميع بنسبة 33.3% لتصل إلى 1.1 مليار دولار، وبلغت إيرادات نظام ربط الأسلاك الكهربائية حوالي 600 مليون دولار، بزيادة تقدر بحوالي 2.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومن جهة أخرى، شهدت صادرات الفوسفات ومشتقاته زيادة بنسبة 11.7%، حيث بلغت قيمتها 5.49 مليار دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، وقد ساهم في هذا الارتفاع زيادة مبيعات الفوسفات بنسبة 57.3%، والأسمدة الطبيعية والكيماوية بنسبة 8%، وحامض الفوسفوريك بنسبة 6.7%.
وأظهر تقرير مكتب الصرف زيادة في صادرات السيارات بنسبة 7.6%، حيث بلغت قيمة الصناعة حتى نهاية أغسطس حوالي 10.44 مليار دولار، ويعود ذلك إلى ارتفاع مبيعات فئة "الأجزاء الداخلية للسيارات والمقاعد" بنسبة 18.6%، وفئة "التصنيع" بنسبة 5.7%، بالإضافة إلى "الأسلاك الكهربائية" التي زادت بنسبة 8.2%.
وقد أظهرت أيضاً بعض القطاعات استقراراً شبه تام في صادراتها، مثل قطاع الأجهزة الإلكترونية والكهربائية الذي سجلت صادراته 11.98 مليار درهم، وقطاع الفلاحة والصناعة الغذائية الذي بلغ 56.83 مليار درهم، فيما سجل قطاع النسيج والجلد انخفاضاً ضئيلاً بنسبة 0.7%، ليبلغ حجم صادراته 31.78 مليار درهم.
وبعد نجاح المغرب في مجال صناعة السيارات على المستوى العالمي وجذب شركات من آسيا وأوروبا لتصنيع وتجميع المركبات، أصبحت الأنظار تتجه نحو قطاع الطيران، حيث تمكنت البلاد خلال الأعوام الأخيرة من إستقطاب عدة شركات عالمية للاستثمار في صناعة الطائرات، وبلغ عددها اليوم 142 شركة تعمل في هذا القطاع.
ويسعى المغرب إلى تصنيع طائرة كاملة ستنطلق من أراضيه للمرة الأولي، وفقًا لما صرح به وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، خاصة أن البلاد يعد من بين الدول الـ 20 التي تصنع أجزاء الطائرات على المستوى الدولي، ووافقت الحكومة المغربية في إبريل الماضي على مشروع مرسوم يتعلق بتصميم وإنتاج الطائرات.
حيث يتم بموجب هذا المرسوم تحديد المعايير الخاصة بتصميم الطائرات وإنتاجها وصيانتها، وتهدف الحكومة إلى زيادة معدل الاستثمار في هذا القطاع الحيوي، خاصة مع ما تشير إليه التقارير الإعلامية حول قرب افتتاح أول مصنع للطائرات بدون طيار في البلاد، بالتعاون مع أبرز الشركات الإسرائيلية المتخصصة في هذا المجال.
والجدير بالذكر إلى ان المغرب قد قام في وقت سابق بشراء طائرات مسيرة من عدة دول مثل الصين وتركيا وفرنسا وإسرائيل، مما يمنحه بشكل فعلي أسطولًا من هذا النوع، لكن طموحات الرباط لم تعد تقتصر على الشراء فقط، بل تسعى الآن لإنتاج الطائرات المسيرة على الأراضي المغربية بالتعاون مع إسرائيل.
التعليقات
سجّل الدخول لكتابة تعليق