أعلنت أوكرانيا فجر يوم الثلاثاء الموافق 7 من شهر أكتوبر الجاري ، عن تعرض سفينة محملة بالذرة، التي يقودها طاقم يتكون من مصريين وسوريين، لهجوم صاروخي روسي.

حيث أكدت الوزارة المعنية بشؤون التنمية والبنية التحتية في أوكرانيا أن ضربة صاروخية روسية ألحقت أضرارًا بسفينة مدنية ترفع علم سانت كيتس ونيفيس، وذلك في ميناء بيفديني الأوكراني القريب من مدينة أوديسا يوم الأحد، وتدعى السفينة “باريسا” وكانت محملة بنحو 6000 طن من الذرة.

كما أفادت الوزارة عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك أن أفراد الطاقم، الذين بلغ عددهم 15 فردًا، من المصريين والسوريين، لم يتعرضوا لأي أذى خلال هذا الهجوم، حيث أن هذا الحادث يعد المرة العشرون التي تتعرض فيها سفينة مدنية للأضرار جراء الهجمات الروسية، مما يسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تواجهها السفن التجارية في المنطقة.

بينما ذكر مسؤولون أوكرانيون أن صاروخًا روسيًا آخر أصاب سفينة ترفع علم بالاو في ميناء أوديسا، مما أسفر عن مقتل أوكراني وإصابة خمسة من أفراد الطاقم، مما يمثل ثاني هجوم من نوعه خلال يومين، كما أدان وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيا عبر منصة “إكس” التصرفات الروسية.

مشيرًا إلى أن سفينتين قد تضررت في مركز تصدير الحبوب في البحر الأسود، وأكد سيبيا ضرورة توحيد جهود جميع الدول والمنظمات المسؤولة لضمان حرية الملاحة في البحر الأسود وتأمين الأمن الغذائي العالمي، بينما لم ترد وزارة الدفاع الروسية على الفور على طلب التعليق، ونفت موسكو مرارًا استهدافها لأهداف مدنية.

حيث أوضح حاكم منطقة أوديسا "أوليه كيبر"، في منشور عبر تطبيق “تلجرام” أن الشخص الذي قُتل في الهجوم الأخير كان عامل ميناء، في حين أن الرجال الخمسة المصابين هم من أفراد طاقم السفينة، كما ذكر نائب رئيس الوزراء الأوكراني "أوليكسي كوليبا"، أن السفينة المتضررة تدعى “أوبتيما”.

مشيرًا إلى أنها وصلت إلى أوديسا قبل ساعات من الهجوم، وأوضح كوليبا أن روسيا تحاول بهذه الهجمات إلحاق الضرر بعمليات الشحن في البحر الأسود، مما يهدد الأمن الغذائي ويزيد من عدم الاستقرار في المناطق التي تعتمد على واردات الغذاء.

بينما أضاف كوليبا أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى تفاقم التوترات في العلاقات الدولية، وإن الوضع في البحر الأسود يبقى متوترًا، حيث تتزايد المخاوف بشأن تداعيات هذه الهجمات على الأمن الغذائي العالمي، حيث تعكس هذه الهجمات الصاروخية التوترات المستمرة في المنطقة، كما تعاني السفن التجارية من مخاطر جسيمة نتيجة النزاع المستمر بين أوكرانيا وروسيا.

كما إن تأثير هذه الهجمات ليس فقط محليًا، بل يمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مما يسلط الضوء على الحاجة الملحة للتعاون الدولي لضمان سلامة الملاحة في المياه الدولية، حيث من الواضح أن هذه الأحداث تشكل تحديًا كبيرًا للأمن والاستقرار في المنطقة، مما يتطلب جهودًا متواصلة للتفاوض والتعاون من جميع الأطراف المعنية لتجنب المزيد من التصعيد.